شرح
إلَّا أنها ضعيفة لوجود علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف في سندها .
ومنها : رواية عمران الجعفري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا أحب للرجل أن يقلَّب إلَّا جارية يريد شراءها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، ب 20 ح 3 .ببيان أنّ لازم التقليب هو النظر إلى بدنها عادة .
إلَّا أنها غير تامة أيضاً ، فإنّ عمران الجعفري الذي يروي عنه الحارث هذه الرواية على ما في التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 236 / 1030 .والوسائل لم يرد له أي توثيق ، بل لم يذكر اسمه في غير هذه الرواية أصلًا . وصاحب الوافي وإن روى هذه الرواية عن الحارث بن عمران الجعفري ( 3 )( 3 ) الوافي 17 : 269 .الذي وثّقه النجاشي ( 4 )( 4 ) النجاشي : 139 ، ترجمة رقم 362 .إلَّا أنّه لمكان اختلاف النسخ لم تثبت صحتها فلا يمكن الاعتماد عليها .
فالعمدة في الاستدلال هو التمسك بالسيرة القطعية ، وعدم الخلاف بين الأعلام في خصوص الوجه واليدين ، فإنهن في عهدهم ( عليهم السلام ) كن يخدمن في المجالس ومن الواضح أنّ لازم ذلك وقوع نظر الرجال عليهن من دون أن يصدر في ذلك أي ردع منهم ( عليهم السلام ) .
وأما في غير الوجه والكفّين من المحاسن ، فتكفينا معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : « إنّه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، ب 20 ح 4 ..
فإنّه إذا ثبت جواز النظر إلى الساق التي هي أمر مستور عادة ، ثبت جواز النظر إلى ما ليس بمستور كذلك كالشعر والوجه واليدين بالأولوية القطعية ، فإنه لا حاجة إلى كشفها للنظر إليها .