وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها ( 1 ) وإن كان بغير إذن سيِّدها . والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه ، فلا يشمل الوكيل والولي
شرح
المذكور في قوله ( عليه السلام ) : « إنّما يشتريها بأغلى الثمن » ( 1 )( 1 ) راجع ص 15 .. إذ عرفت أنّ جواز نظره إليها كان بسبب سدّ باب ذهاب ماله هدراً ومن دون إمكان التدارك ، وحيث إنّ هذا الاحتمال لا يتأتى في حق المرأة ، إذ لا يمكن أن يذهب مالها هدراً ، باعتبار أنّها إنما تبذل بضعها بإزاء المهر فلا يتلف عليها شيء ، فالتعدي عن مورد الروايات يكون مشكلًا جدّاً .
وعليه فالظاهر هو القول بعدم الجواز .
( 1 ) استدل عليه :
أوّلًا : بالتعليل المذكور في الروايات الدالة على جواز النظر إلى المرأة التي يريد تزويجها ، لأنه « يشتريها بأغلى الثمن » فيجوز له النظر إليها .
وفيه : أنّ التعليل إنما يختص بباب الزواج بل بالزوج خاصة على ما عرفت ، إذ الغبن الذي لا يمكن تداركه والغرر الذي لا يمكن تلافيه لا يتصور إلَّا في جانب الزوج ، وليس حال المشتري كحاله ، فإنّ أقل ما يتصوّر في المشتري هو خيار الحيوان ، فله أن يفسخ العقد إلى ثلاثة أيام إذا لم تعجبه الأَمة من دون أن يفوت منه شيء .
وعليه فلا وجه للقول بشمول التعليل له أيضاً .
ثانياً : الروايات الخاصة .
فمنها : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعترض الأَمَة ليشتريها ، قال : « لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، ب 20 ح 1 ..