تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من غير فرق بين الدوام والانقطاع ( 1 ) ولا بين علم العمّة والخالة وجهلهما ( 2 ) . ويجوز العكس ( 3 ) وإن كانت العمّة والخالة جاهلتين بالحال على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلة . ( 2 ) لإطلاق الأدلة أيضاً . ( 3 ) وهو المعروف والمشهور ، بل لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد إلَّا الصدوق ( قدس سره ) ، حيث منع عنه مطلقاً أيضاً ، فجعل ابنة الأخ مع العمة وابنة الأُخت مع الخالة كالأختين ، لا يجوز لأحد الجمع بينهما ( 1 )( 1 ) المقنع : 328 .. وكأنّ ذلك لرواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 30 ح 7 .. إلَّا أنّ هذه الرواية ضعيفة السند بمحمد بن الفضيل ، فإنّه الأزدي الصيرفي بقرينة الراوي والمرويّ عنه وهو ضعيف . نعم ، أصرّ الشيخ الأردبيلي ( قدس سره ) على أنّه محمد بن القاسم بن فضيل الثقة ، وقد ذكر لذلك عدّة قرائن ( 3 )( 3 ) جامع الرواة 2 : 174 ، 183 .وقد تعرّضنا لدفعها في كتابنا ( معجم رجال الحديث ) ، فراجع ( 4 )( 4 ) معجم رجال الحديث 18 : 153 .. على أنّ هذه الرواية لا دلالة لها على المنع إلَّا بالإطلاق ، وإلَّا فهي غير صريحة في عدم جواز التزوج بالعمة أو الخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت ، وهو يقيد بصريح صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وصحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : « لا تنكح ابنة الأُخت على خالتها وتنكح الخالة على ابنة أُختها ، ولا تنكح ابنة الأخ على عمتها وتنكح العمة على ابنة أخيها » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 30 ح 12 .. ( 4 ) وفي المسالك أنّه : على تقدير جهلها بالحال ، فهل يقع العقد باطلًا ، أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها ، أم عقدها وعقد المدخول عليها ؟ أوجه ، أوجهها الوسط ( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 292 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290 | السيد محمد تقي الخوئي