[ 3746 ] مسألة 10 : الظاهر عدم الفرق ( 1 ) بين الصغيرتين والكبيرتين والمختلفتين ، ولا بين اطلاع العمّة والخالة على ذلك وعدم اطلاعهما أبداً ، ولا بين كون مدّة الانقطاع قصيرة ولو ساعة أو طويلة ، على إشكال في بعض هذه الصور ، لإمكان دعوى انصراف الأخبار ( 2 ) .
شرح
امرأتين أو فرض إحداهما رجلًا حرم التناكح بينهما كالمقام ، حيث لو فرض كون ابنة الأخ رجلًا حرم عليها التزوج بعمتها ، كما لو فرض كون العمة رجلًا حرم عليها التزوج بابنة أخيها ، وهكذا لو فرض ابنة الأُخت رجلًا حرم عليها التزوج بخالتها أو فرض كون الخالة رجلًا حرم عليها التزوج بابنة أُختها ( 1 )( 1 ) المغني 7 : 479 ..
وقد رووا في صحاحهم عدّة روايات عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) تدلّ على حرمة الجمع بين العمة وابنة أخيها وبين الخالة وابنة أُختها مطلقاً ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري 3 : 365 ..
ولو تنزلنا عن ذلك فإطلاق النصوص الصحيحة الدالة على جواز التزويج بالعمة على ابنة الأخ والخالة على ابنة الأُخت ، المقتضي لعدم الفرق بين علم الداخلة وجهلها ، موجب لرفع اليد عن إطلاق هذه الرواية وتقييدها بما إذا كان عقد العمة أو الخالة متقدماً على عقد ابنة الأخ أو ابنة الأُخت .
على أننا لو فرضنا تساقطهما بالتعارض ، فعمومات الحلّ في المقام محكمة .
ثم إنّ ما ذكره ( قدس سره ) من احتمال تخيرها في عقد ابنة الأخ وابنة الأُخت لم نعرف له وجهاً بالمرة ، فإنّه بعد فرض وقوع عقدهما صحيحاً في مرحلة سابقة على عقد العمة والخالة ، لا وجه لتوقفه على إذنهما وتخييرهما فيه .
إذن فالصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من الالتزام بالجواز مطلقاً .
( 1 ) كل ذلك لإطلاقات الأدلة .
( 2 ) إلَّا أنّه لا وجه له بعد ترتب جميع الآثار على ذلك العقد ، من حرمة أُمها والتزوج بأُختها وثبوت الإرث وغيرها من الأحكام .