[ 3744 ] مسألة 8 : إذا وطئ أحدهما مملوكة الآخر شبهة لم يحد ( 1 ) ولكن عليه مهر المثل ( 2 ) . ولو حبلت ( 3 ) فإن كان الواطئ هو الابن عتق الولد قهراً مطلقاً ( 4 ) . وإن كان الأب لم ينعتق ( * ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه على الإطلاق ، لاختصاصه بالزنا ودرء الحدود عند الشبهات .
( 2 ) على طبق القاعدة . وقد تقدم الكلام فيه مفصلًا في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الأسبق .
( 3 ) المظنون قوياً كون هذا الذيل من ملحقات المسألة السابقة ، نظراً إلى أنّ المولود من الشبهة يلحق بالواطئ بلا خلاف ، فلا وجه لما ذكره ( قدس سره ) من التفصيل في هذا المقام ، وإنّما ينسجم ذلك مع كون الواطئ زانياً .
فإنّ الواطئ إذا كان هو الابن انعتق الولد مطلقاً ، لأنّه حينئذ حفيد للمالك وهو لا يملك ابنه حتى ولو كان مخلوقاً من الزنا . وإن كان الواطئ هو الأب : فإن كان المولود أُنثى انعتق أيضاً لكونها أُختاً للمالك فلا يملكها ، وإن كان ذكراً فيملكه إذ لا مانع من أن يملك الرجل أخاه . ولا يشمله ما دلّ على أنّ الولد يلحق بأشرف أبويه جزماً لاختصاص الحكم بالنكاح الصحيح نصاً وفتوى .
نعم ، يرد على إلحاق هذا الذيل بالمسألة السابقة أنّه لا وجه لما يذكره ( قدس سره ) في خاتمة الذيل من ثبوت قيمة الولد على الأب ، فإنّه لا دليل عليه فيما إذا كان الوطء عن زنا ، لاختصاص النص بما إذا كان النكاح صحيحاً .
( 4 ) سواء أكان ذكراً أم كان أُنثى ، لأنّه مع كون الوطء عن شبهة كما هو مفروض كلامه ( قدس سره ) يلحق بالابن الحر فيكون حراً ، ومع كون الوطء زنا فالمولود لمالك الأَمة ، وبما أنّه والد الزاني فلا يملك ولد ولده .
( 5 ) وهو إنّما يتمّ في فرض كون الواطئ زانياً ، كما مرّ .
وأمّا إذا كان الوطء عن شبهة كما هو مفروض كلامه ( قدس سره ) فهو بالإضافة إلى منافاته لما سيأتي منه ( قدس سره ) في فصل نكاح العبيد والإماء ، غير
هامش
( * ) الظاهر هو الانعتاق كما صرّح به في المسألة الثامنة من فصل نكاح العبيد والإماء .