شرح
الإجماع عليه ، والنصوص الدالة عليه كثيرة بل متضافرة .
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأُخت على العمة ولا على الخالة إلَّا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت بغير إذنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 30 ح 1 .. وغيرها من النصوص الصحيحة الدالة على المدعى صريحاً .
نعم ، قد نسب الخلاف في ذلك إلى العماني والإسكافي والصدوق ( قدس سره ) . حيث ذهب الأولان إلى الجواز مطلقاً ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 77 .. لقوله تعالى : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء 4 : 24 .. وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ، قال : « لا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 30 ح 3 ..
في حين ذهب الصدوق ( قدس سره ) إلى المنع مطلقاً ( 5 )( 5 ) المقنع : 328 .استناداً إلى صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أُختها من الرضاعة » ( 6 )( 6 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 30 ح 8 ..
ومن هنا يُعرف أنّ النصوص الواردة في المقام على طوائف ثلاث ، والطائفتان الثانية والثالثة متعارضتان ، إلَّا أنّ من الواضح أنّ الطائفة الأُولى هي وجه الجمع بين هذه الأخبار . وعليه فيتعيّن حمل صحيحة علي بن جعفر على فرض الإذن ، في حين تحمل صحيحة أبي عبيدة على فرض عدمه ، وبذلك تنحلّ مشكلة التعارض .
والحاصل أنّ الصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور من تقييد الجواز بصورة الإذن .