ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ( 1 ) . نعم ، يشترط أنْ لا يكون بقصد التلذّذ ( 2 ) وإنْ علم أنّه يحصل بنظرها قهراً .
ويجوز تكرار النظر ( 3 ) إذا لم يحصل الغرض وهو الاطلاع على حالها بالنظر الأوّل .
ويشترط أيضاً أن لا يكون مسبوقاً بحالها ( 4 ) وأن يحتمل اختيارها ( 5 ) وإلَّا فلا يجوز .
شرح
الحكم بالموارد المذكورة ، ومن هنا يتضح أن ما اختاره الماتن ( قدس سره ) تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 66 .مشكل جدّاً على أنّه خلاف الاحتياط .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك ، فإنّ عمومات حرمة النظر إلى الأجنبية مخصصة فلا تشمل المورد ، وليس هو من حقوق المرأة كي يتوقف الحلّ على رضاها .
( 2 ) لأنّ المستفاد من الأخبار هو جواز النظر إليها مقدمة للتزوج منها . أما إذا لم يكن للنظر دخل في التزوج منها كما إذا كان ذلك بقصد التلذّذ أو غيره فلا يجوز ويدخل في ذلك ما إذا كان مطلعاً على حالها ، أو كان قاصداً التزوج منها على كل حال ، سواء كانت حسناء أم غير حسناء .
( 3 ) لإطلاق الأدلة ، فإنّ مقتضاها جواز النظر إليها ما دام أنّه لأجل انكشاف حالها ومعرفة محاسنها .
( 4 ) إذ لا يكون النظر حينئذ للاطلاع على حالها ومقدمة للزواج ، فلا يكون مشمولًا للنصوص .
( 5 ) واشتراطه واضح ، فإنّه مع عدم احتمال اختيارها لا يصدق عنوان إرادة التزويج بها .
ثمّ لا يخفى أنّه كان على الماتن ( قدس سره ) أن يذكر في جملة ما يعتبر في جواز النظر إلى المرأة جواز التزوج بها بالفعل ، إذ لا يجوز النظر إلى التي لا يجوز نكاحها فعلًا لحرمة عرضية قابلة الزوال كما لو كان تحته أربع زوجات دائمات ، أو كانت