شرح
سبب لاستباحة الوطء من العقد ، وليس كذلك المملوكة ، لأن الذي يحرم منها الوطء دون الملك الذي هو سبب استباحة الوطء في حال من الأحوال ، وبهذا افترقت الحرة من الأَمة ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 276 ..
إلَّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه لكونه حملًا بعيداً جدّاً ، فإنّ الجمع بينهما في الملكية لا بأس به حتى في زمان واحد بلا خلاف فيه ، ومن هنا فلا وجه لحمل السؤال عليه لا سيما بملاحظة أنّ ظاهره أنّ للموت خصوصية يرتفع معها محذور الجمع بينهما فيسوغ بعدها تملك الأُم ، ومن الواضح أنّ ذلك إنّما ينسجم مع إرادة الوطء من الإصابة ، وإلَّا فلا خصوصية للموت في جواز تملكها المجرد إذ أنّه جائز حتى في زمان حياتها .
فالصحيح ردّ الرواية لضعف سندها نظراً لوقوع محمد بن سنان في الطريق ، وهو ممن لم يثبت توثيقه .
ثانياً : رواية رزين بياع الأنماط عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : تكون عندي الأَمة فأطأها ثم تموت أو تخرج من ملكي فأُصيب ابنتها ، يحل لي أن أطأها ؟ قال : « نعم ، لا بأس به ، إنّما حرّم الله ذلك من الحرائر ، فأما الإماء فلا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 21 ح 16 ..
وقد أورد عليها صاحب الوسائل ( قدس سره ) تارة بأنّها محمولة على التقية وأُخرى بأنّ من الممكن كون الضمير في ( أطأها ) راجعاً إلى الأُم ، يعني وإن ملك البنت تحل له الأُم واستدامة ملك البنت بخلاف الحرائر .
إلَّا أنّه مردود ، بأنّ الحمل على التقية لا مجال له بالمرة ، بعد ما عرفت أنّ الحكم متسالم عليه حتى عند العامّة . والحمل الثاني غريب منه ( قدس سره ) ، إذ المفروض في الرواية أنّ الأُم قد ماتت أو خرجت عن ملكه ، ومعه كيف يمكن القول برجوع الضمير إليها ! نعم ، ردّها الشيخ ( قدس سره ) بأنّ هذا الخبر شاذ نادر لم يروه غير بياع الأنماط