شرح
ما تقول فيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 20 ح 1 ..
ونسخ الكتب في هذه الرواية مختلفة ، ففي الكافي : « فلم نَرَ به بأساً » ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 422 .في حين أنّ في الوافي : « فلم يَرَ به بأساً » ( 3 )( 3 ) الوافي 21 : 168 .وكأنّه ( عليه السلام ) على التقدير الثاني قد أعرض عن الجواب ونسب الحكم إلى بعضهم . وأما نسخ الإستبصار فهي مختلفة فيما بينها ، وظاهر السؤال أن نسخته مطابق للثاني ، حيث ذكر ( قدس سره ) : أنّ قول الرجل المذكور ليس بحجة إذ لا تعلم عصمته ( 4 )( 4 ) راجع الاستبصار 3 : 573 . وفيه : « فلم نَرَ به بأساً » ..
ومن هنا فلا يمكن الاعتماد على هذه المعتبرة لعدم ثبوت الحكم فيها . على أنّ ذيلها يدلّ على أنّ الحكم حتى ولو كان صادراً منه كان على نحو من التخلص عن الجواب الحقيقي ، إذ لا انسجام بين الحكم بالجواز وإمضاء ما نقله الشيخ عن علي ( عليه السلام ) .
وكيفما كان ، فهذه الروايات متعارضة مع ما دلّ صريحاً على عدم الجواز ، ومن هنا فقد يقال : أنّ مقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الأُولى على الكراهة ، إلَّا أنّه مدفوع بأنّ الجمع العرفي بالحمل على الكراهة إنّما يكون في مورد الأمر والنهي أو النهي والترخيص ، وأما في مثل ( تحلّ ولا تحلّ ) فلا مجال للحمل على الكراهة ، لأنّهما من المتباينين والمتعارضين بتمام معنى الكلمة . على أنّ الحمل على الكراهة إنّما يكون في السؤال عن الحكم التكليفي ، وحيث أنّ السؤال في المورد إنّما هو عن الحكم الوضعي أعني الصحة وعدمها فلا مجال للحمل على الكراهة إذ لا معنى لها في الحكم الوضعي .
ومن هنا فقد حمل جماعة منهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) الطائفة الثانية على التقية ، مستشهدين على ذلك بصحيحة منصور بن حازم المتقدمة ( 5 )( 5 ) الجواهر 29 : 353 ..