تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الواسطة فيها لاعتقاد ضعفها مثلًا لا يستلزم رفع اليد عن الرواية الأُخرى مع وضوح صحة سندها . ومنها : معتبرة محمد بن إسحاق بن عمار ، قال : قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت ، أيحلّ له أن يتزوج أُمّها ؟ قال : « سبحان الله ، كيف تحلّ له أُمّها وقد دخل بها » . قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها ، تحلّ له أُمّها ؟ قال : « وما الذي يحرّم عليه منها ولم يدخل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 20 ح 5 .. وقد أشكل الشيخ ( قدس سره ) عليها في التهذيب : أنّه ليس فيه ذكر المقول له ، لأنّ محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت له ، ولم يذكر من هو ، ويحتمل أن يكون الذي سأله غير الإمام والذي لا يجب العمل بقوله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 275 .. وفيه : أنّ ذكر الصفار ( قدس سره ) لذلك في كتابه بعنوان الرواية يدلّ على أنّه حديث من المعصوم ( عليه السلام ) ، وإلَّا فكيف يمكن ذلك منه ( قدس سره ) على جلالة قدره ، ونظير ذلك في كتاب الصفار كثير . ومنها : معتبرة منصور بن حازم ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوج بأُمّها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قد فعله رجل منّا فلم يَرَ به بأساً » . فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلَّا بقضاء علي ( عليه السلام ) في هذا الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليّاً ( عليه السلام ) ، فسأله ، فقال له علي ( عليه السلام ) : « من أين أخذتها » ؟ قال : من قول الله عزّ وجلّ : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * . فقال عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ هذه مستثناة وهذه مرسلة وأُمّهات نسائكم » إلى أن قال : فقلت له : ما تقول فيها ؟ فقال : « يا شيخ ، تخبرني أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بها وتسألني