[ 3739 ] مسألة 3 : تحرم على الزوج أُمّ الزوجة وإن علت ، نسباً أو رضاعاً ( 1 ) مطلقاً ( 2 ) .
شرح
ودعوى أنّ الرواية واردة في الجارية وهي ظاهرة في المملوكة ، فيختص الحكم بالوطء عن ملك يمين .
يدفعها صدر الرواية ، حيث قال زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإنّ ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها ، إنّما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال ، فلا تحلّ تلك الجارية لابنه ولا لأبيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 4 ح 1 ..
فإنّ ذلك إنّما يكشف عن عدم اختصاص الرواية بالجارية ، وإن ذكرها في ذيلها إنّما هو على نحو المثال فلا يختص الحكم بها ، على أنّ اختصاص الحكم بالجارية مما لا قائل به أصلًا . وعلى هذا فكما يثبت بالوطء بالزوجية وبملك اليمين وبالتحليل يثبت بالوطء شبهة .
( 1 ) لما دلّ على تنزيل الرضاع منزلة النسب .
( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع عدا ما نسب إلى ابن أبي عقيل من اشتراط الدخول بالبنت في حرمتها ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 48 ..
ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء 4 : 23 .فإنّه مطلق من حيث الدخول بالزوجة وعدمه .
واحتمال رجوع قوله تعالى بعد ذلك : * ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * إلى كل من * ( نِسائِكُمْ ) * و * ( رَبائِبُكُمُ ) * بعيد جدّاً . فإنّه مضافاً إلى كونه ركيكاً في نفسه حتى ولو لم يكن هناك فصل في البين باعتبار أنّه لا معنى لتكرار كلمة النساء بحيث يكون المعنى ( وأُمّهات نسائكم من نسائكم اللَّاتي دخلتم بهنّ ) فإنّه زيادة ولا حاجة إليه ، أنّ