مائه أو ماء غيره ( 1 ) إن لم تكن حاملًا .
شرح
وبذلك فيكون الصحيح في المقام هو ما ذكرناه من التفصيل بين المشهورة فلا يجوز التزوّج منها ، وغيرها حيث لا مانع من العقد عليها . بل إنّ معتبرة جرير بعد رفع اليد عن ذيلها مشعرة بالتفصيل إنْ لم نقل بظهورها فيه ، فتكون مؤكدة لصحيح الحلبي الدالّ على عدم جواز التزوّج من المعلنة .
( 1 ) ذهب إلى وجوب الاستبراء في المقام جماعة من الأصحاب ، لعدّة من الروايات التي دلَّت على أنّه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والعدّة والمهر ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب النكاح ، أبواب العدد ، ب 44 ح 3 ، 4 .فإنها تدل بإطلاقها على وجوب العدّة عند التقاء الختانين حتى ولو كان ذلك حراماً . وكذلك الحال فيما دلّ على أنّ العدّة إنّما هي من الماء ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 22 كتاب النكاح ، أبواب العدد ، ب 44 ح 3 ، 4 .فإنّ مقتضى إطلاقها ثبوتها في حالة الزنا أيضاً .
إلَّا أنّ الظاهر أنّ الأمر ليس كذلك . والوجه فيه ما ثبت من أنّ ماء الزاني لا حرمة له « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ولأجله لم يتوقّف أحد من الأصحاب في عدم لزوم الاستبراء على الزوج فيما إذا زنت زوجته ، على ما ورد التصريح به في معتبرة عباد بن صهيب أيضاً .
ومن هنا يتضح أنّه لا تجب العدّة في مورد الزنا ، وأنّ العدّة كالمهر في هذا المورد خارج عن تلك الروايات التي دلَّت على لزومهما عند التقاء الختانين .
هذا كلَّه بالنسبة إلى غير الزاني . أما بالنسبة إليه فقد ورد في موثقة إسحاق بن جرير التي تقدمت في الطائفة الأُولى وجوب الاستبراء عليه ، حيث قال ( عليه السلام ) : « نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها » . ولما كانت هذه الموثقة غير مبتلاة بالمعارض ، فلا محالة يتعيّن العمل بها والقول بلزوم الاستبراء عليه .
ولعلّ الفرق بين الزاني نفسه وغيره حيث يجب على الأوّل الاستبراء بخلاف