شرح
فقال : « إذا تابت حلّ له نكاحها » . قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال : « يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 11 ح 7 ..
ومنها : معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الخبيثة ، أتزوجها ؟ قال : « لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 14 ح 3 ..
ومنها : رواية إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحلّ له ذلك ؟ قال : « نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنّما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 11 ح 4 ..
وهذه الرواية وإن كانت دالَّة على المنع مطلقاً ، إلَّا أنّها ضعيفة السند بالإرسال فلا مجال للاعتماد عليها .
نعم ، قد رواها الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بسند صحيح ، إلَّا أنّها لا تشتمل على الذيل ، أعني قوله : « وإنّما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها » ( 4 )( 4 ) التهذيب 7 : 327 / 1346 .فلا تكون لها دلالة على المنع مطلقاً . وبهذا الذيل تختلف رواية الشيخ ( قدس سره ) عن رواية الكليني ( 5 )( 5 ) الكافي 5 : 356 .( قدس سره ) فإنّ الثانية مشتملة عليه بخلاف الأولى . ومن هنا فما ذكره صاحب الوسائل ( قدس سره ) من أنّ رواية الشيخ ( قدس سره ) مثل رواية الكليني ( قدس سره ) لا يخلو من مسامحة بل غرابة .
ثم إنّ صاحب الوسائل ( قدس سره ) قد روى هذه الرواية عن إسحاق بن حريز ( 6 )( 6 ) المقصود به الطبعة القديمة من الوسائل .ولكن الموجود في الكافي والتهذيب والذي رواه صاحب الوسائل نفسه في أبواب العدد هو إسحاق بن جرير ( 7 )( 7 ) الوسائل ، ج 22 كتاب النكاح ، أبواب العدد ، ب 44 ح 1 .والظاهر أنّه هو الصحيح .