تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الزوجة ، أما اعتباره في جانب الرجل فلا خلاف في عدمه ، والحال أنّ مقتضى الآية الكريمة بناء على حملها على التشريع ذلك . الثالث : أنّ مقتضى الآية الكريمة بناء على كونها في مقام التشريع جواز تزوج الرجل الزاني من المرأة الزانية ، والحال أنّه بناءً على عدم جواز ذلك لا يفرق الحال بين كون الرجل زانياً وعدمه ، فيكشف ذلك عن عدم كون الآية المباركة في مقام التشريع . ومن هنا يتضح أنّ ما ورد من النصوص في تفسير الآية الكريمة بالتزوج بالفواجر ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 13 .لا بدّ من ردّ علمه إلى أهله ، فإنه غير قابل للتصديق على ما عرفت . وأمّا المقام الثاني : فالنصوص الواردة في المقام على طوائف ثلاث : الطائفة الأُولى : ما دلّ على عدم الجواز مطلقاً ، سواء أكانت مشهورة أم غيرها وهي روايات عديدة : منها : معتبرة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ، قال : « إن آنس منها رشداً فنعم ، وإلَّا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 11 ح 2 .. فإنّها واضحة الدلالة على عدم الجواز وحرمتها في فرض إصرارها على الزنا وعدم توبتها . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر أو أبي عبد الله ( عليها السلام ) قال : « لو أنّ رجلًا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه شيء من ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 11 ح 5 .. حيث تدلّ بمفهومها على الحرمة في فرض عدم توبتها ، وبما أن الرجل لا يشترط فيه ذلك إجماعاً فيحمل على الكراهة بالنسبة إليه ، ويبقى ظهورها في اشتراط توبة المرأة على حاله . ومنها : معتبرة أبي بصير ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ،
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219 | السيد محمد تقي الخوئي