[ 3724 ] مسألة 17 : لا بأس بتزويج المرأة الزانية غير ذات البعل ( * ) ( 1 ) للزاني وغيره ( 2 ) . والأحوط الأَولى ( * * ) أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من
شرح
( 1 ) وفي حكمها ذات العدّة الرجعية ، إذ الزنا بها يوجب ثبوت الحرمة الأبدية أيضاً .
( 2 ) ولا يخفى أنّ محل الكلام بينهم إنّما هو فيما قبل توبتها ، وإلَّا فلا إشكال ولا خلاف بينهم في جواز التزويج بها حتى ولو كانت مشهورة ، فإنّها تخرج بذلك عن هذه الصفة الشنيعة على ما دلّ عليه قوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفرقان 25 : 70 .وجملة من الروايات المعتبرة التي يستفاد منها أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 2 )( 2 ) الكافي 2 : 435 ح 10 .، مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات الصحيحة صريحاً على جواز التزوج حتى بالمشهورة في فرض التوبة ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 13 ..
وهذا كلَّه مما لا خلاف فيه . وإنّما الخلاف في جواز التزوج قبل توبتها وعند اتصافها بكونها زانية ، فقد ذهب جماعة إلى الجواز مطلقاً من دون فرق بين المشهورة وغيرها ، وذهب آخرون إلى عدم الجواز كذلك ، في حين فصل ثالث بين المشهورة وغيرها فالتزم بالجواز في الثانية دون الأولى .
ولمعرفة الحق في المسألة لا بدّ من التكلَّم في مقامين :
الأوّل : في دلالة قوله تعالى : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النور 24 : 3 ..
الثاني : في دلالة النصوص الواردة في المقام .
هامش
( * ) وفي حكمها ذات العدّة الرجعيّة .
( * * ) لا يترك الاحتياط في تزويج نفس الزاني .