تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
[ 3723 ] مسألة 16 : لا يتعدّد المهر بتعدّد الوطء مع استمرار الاشتباه ( 1 ) . نعم ، لو كان مع تعدّد الاشتباه تعدّد ( 2 ) .
شرح
إنّما هو عمل واحد ، فإذا لم يعتبر هذا العمل بالنسبة للفاعل زنا كما هو صريح الصحيحة فلا مجال لاعتباره بالنسبة إليها زنا بل حالها كحاله ، فتكون خائنة كما اعتبر هو خائناً . إذن فهذه الصحيحة واردة في فرض أجنبي عن محل كلامنا أعني كون المرأة زانية فلا مجال للاستدلال بها على المدعى . وبالنتيجة فيتحصل مما تقدم أنّ الصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من عدم ثبوت شيء على الفاعل فيما إذا كانت الأَمة عالمة وزانية ، فإنّها حينئذٍ لا تستحق شيئاً على الإطلاق لا لها ولا لسيدها . ( 1 ) إذ لم يثبت ولا في رواية واحدة كون العبرة والملاك في ثبوت المهر هو وحدة الوطء أو تعدّده ، بل الثابت هو كون العبرة في ثبوته طبيعي الوطء مع وحدة الاشتباه ، حيث لم يتعرض إلى وحدة الوطء أو تعدّده في شيء من النصوص ، بل المفروض في جملة من الروايات المعتبرة أنّ انكشاف الحال بعد تكرار الوطء وتعدّده ومع ذلك حكم ( عليه السلام ) أنّ عليه المهر الظاهر في الوحدة من دون إشارة إلى لزوم تعدّده . كالمعتبرة الواردة فيمن تزوج امرأة نعي إليها زوجها ثم جاء زوجها ، حيث حكم ( عليه السلام ) بأنّه يفارقها ولا تحلّ له أبداً ، ويكون زوجها الأوّل أحقّ بها ، ولها على الثاني المهر بما استحل من فرجها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 16 ح 6 .. فإنّ حمل هذه المعتبرة على وحدة الوطء بحيث يفرض أن الزوج الثاني لم يطأها إلَّا مرة واحدة بعيد غايته . ( 2 ) وذلك لأصالة عدم التداخل بعد أن كان السبب متعدّداً ، فإن الوطء الثاني الناشئ من اشتباه مستقل عما أوجب الوطء الأوّل موضوع جديد لثبوت المهر ، ومعه فالقول بالاتحاد والتداخل يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .