تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المجرّدة عن التزويج إذا كانت الموطوءة مشتبهة ( 1 ) وإن كان الواطئ عالماً . وأما إذا كان بالتزويج ،
شرح
ففي صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل ، أعليه غسل ؟ قال : « كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل » . قال : « وكان علي ( عليه السلام ) يقول : كيف لا يوجب الغسل والحدّ يجب فيه ؟ وقال : يجب عليه المهر والغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 2 كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، ب 6 ح 4 .. فإنّ هذه الصحيحة بإطلاقها قد دلَّت على لزوم المهر عند التقاء الختانين كلزوم الغسل سواء أكانت المرأة مزوجة بحيث كانت الشبهة ناشئة من الزواج الفاسد في الواقع أم لم تكن . ولذا يجب المهر في غير مورد الشبهة أيضاً كما لو أكرهها على ذلك فإنّ ذلك موجب لثبوت المهر نظراً لعدم كونها زانية ، فيشملها إطلاق « يجب عليه المهر والغسل » عند التقاء الختانين . وفي هذه الصورة لا ينبغي الشكّ في كون المهر إنّما هو مهر المثل ، إذ المفروض أنّ الوطء كان مجرداً عن التزويج ، ومعه فلا مسمّى في المقام كي يحتمل إرادته . إلى غير ما هنالك من النصوص التي دلَّت بأن لها المهر بما استحلّ من فرجها . ( 1 ) وإلَّا فهي زانية ولا مهر لها ، لكن لا لما ذكر في جملة من الكلمات من الاستشهاد بالكلمة بالمعروفة من ( أنه لا مهر لبغي ) فإنّ هذه الكلمة لم نعثر عليها في كتب أحاديثنا ، بل ذلك لما يستفاد من جملة من الروايات : كالتي دلَّت على أنّ مهر البغي من السحت ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 14 ح 6 .. والتي تضمّنت عدّ أُجور الفواجر ومهر البغي من أنواع السحت ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب ، ب 5 .. وما ورد في معتبرة علي بن أحمد بن أشيم ، قال : كتب إليه الريان بن شبيب يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - : الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها