الأبديّة أيضاً ، لصدق التزويج في عدّة الغير . لكنه بعيد ، لانصراف أخبار التحريم المؤبد عن هذه الصورة ( 1 ) .
هذا ولو كانت العدّتان لشخص واحد ، كما إذا طلق زوجته بائناً ، ثم وطئها شبهة في أثناء العدّة ، فلا ينبغي الإشكال في التداخل ( 2 ) وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً .
[ 3720 ] مسألة 13 : لا إشكال في ثبوت مهر المثل ( 3 ) في الوطء بالشبهة
شرح
منها في فترة خاصة ، فإنّ الزواج أمر اعتباري أجنبي عن جواز الاستمتاع .
إذن فالمتحصل مما تقدم أنه لا وجه لبناء جواز النكاح ثبوتاً وعدماً على جواز الاستمتاع بها وعدمه ، كما هو ظاهر المتن .
( 1 ) دعوى الانصراف هذه لا تخلو من مجازفة ، فإنّه لم يظهر لنا وجهه بعد أن كانت نصوص الحرمة الأبدية مطلقة ، فإنها بالطلاق البائن تصبح أجنبية على حد سائر الأجنبيات ، وحيث إنّها ذات عدّة فيكون التزوج منها مشمولًا لأحكام التزوج بذات العدّة ، لصدق العنوان عليه .
ولذا فلو فرض أنه لا عدّة عليها من الطلاق كما لو كانت غير مدخول بها لم يحتمل جواز التزوج بها في عدّة وطء الشبهة ، باعتبار انصراف الأخبار عما لو كانت مسبوقة بالزوجية ، فإنّ ذلك إنما يكشف عن عدم تمامية دعوى الانصراف .
والحاصل أنّه لا فرق في صدق التزوج بذات العدّة ، الموجب لترتب الأحكام الخاصة عليه في عدّة وطء الشبهة ، بين كونها مسبوقة بالزوجية وعدمه .
إذن فالصحيح في المقام هو الالتزام بعدم جواز التزوج منها حالها حال سائر ذوات العدّة .
( 2 ) لكونه موافقاً للقاعدة على ما عرفت فيكون عدمه محتاجاً إلى الدليل . وعلى فرض تمامية الإجماع المدعى من قبل بعضهم على عدم التداخل في العدّتين ، فهو دليل لبّي يقتصر فيه على المورد المتيقن منه ، وهو ما إذا كانت العدّتان من شخصين .
( 3 ) وتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة .