[ 3721 ] مسألة 14 : مبدأ العدّة في وطء الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطء ( 1 ) . وأما إذا كان مع التزويج ، فهل هو كذلك ، أو من حين تبين الحال ؟ وجهان ، والأحوط الثاني ، بل لعلَّه الظاهر من الأخبار ( * ) ( 2 ) .
شرح
أنه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما ثم تقضي عدّتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ويفرّق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 8 ..
فإنّ هاتين المعتبرتين وتؤيدهما الرواية تدلَّان بكل صراحة ووضوح على عدم استحقاقها لشيء من المهر في فرض عدم الدخول . ومن هنا فإن قدمنا هاتين المعتبرتين على صحيحة عبد الله بن سنان ، نظراً للإعراض القطعي عنها حيث لا يوجد قول منّا باستحقاقها المهر في الفرض فهو ، وإلَّا فمقتضى التعارض هو التساقط والرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم استحقاقها شيئاً ، كما هو واضح .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّه هو السبب لثبوتها ، ومعه لا موجب للفصل بينها وبين زمان الفراغ منه .
( 2 ) مطلقاً ، سواء أكان هنالك عقد فاسد أم لم يكن ، على ما استظهره بعضهم وهو الصحيح ، لولا ما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « إنّما يستبرئ رحمها بثلاثة قروء ، وتحلّ للناس كلَّهم » فإنه كالصريح في كون مبدأ العدّة من حين الفراغ من الوطء مباشرة ، فإنه لو كان من حين تبين الحال لما كان للتحديد بثلاثة قروء بل لأصل الاستبراء فيما لو كان الفاصل بين الوطء وتبين الحال ثلاثة أشهر ، معنى أصلًا ، إذ معه لا احتمال لوجود ماء الواطي في رحمها كي يستبرأ منه .
والحاصل أنّ هذه الصحيحة ظاهرة في كون مبدأ العدّة من حين الفراغ من الوطء ، وبذلك تكون رافعة لظهور سائر الأخبار في كون مبدئها من حين تبين الحال مطلقاً .
هامش
( * ) لكن معتبرة زرارة واضحة الدلالة على أنّ المبدأ من حين الفراغ من وطء الشبهة ، وأنّ الاستبراء إنّما يكون بثلاثة قروء من حين الوطء .