تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عن الوطء فلا مهر أصلًا ( 1 ) .
شرح
مدفوعة بأنّ المستفاد من تلك الأخبار أنّ الموجب لثبوت المهر إنّما هو استحلاله لفرجها دون العقد ، ومن هنا يكون وجود العقد وعدمه سيان ، ومعه فلا وجه للالتزام بثبوت المهر المسمى . ( 1 ) وذلك لعدم الموجب له ، فإنّه إما هو العقد ، وإما هو الوطء . والأوّل فاسد والثاني منتفٍ بحسب الفرض . نعم ، دلَّت صحيحة عبد الله بن سنان أنّ لها في فرض عدم الدخول نصف المهر ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : « يفرق بينهما ولا تحلّ له أبداً ، ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه إن لم يكن دخل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 21 .. وهذه الرواية كان من الممكن المناقشة في سندها ، باعتبار أنّ من البعيد رواية أحمد ابن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد مباشرة وبلا واسطة ، حيث لم ترد له رواية عنه في مجموع الكتب الأربعة ، لولا ثبوت رواية واحدة له عنه في الكافي ، فإنّها هي التي تمنع من المناقشة في سند هذه . وبذلك فتكون هذه الرواية صحيحة سنداً ، مضافاً إلى وضوح دلالتها . إلَّا أنّها مبتلاة بالمعارض ، ففي صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها ، قال : فقال : « يفرّق بينهما ، وإن دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما فلا تحلّ له أبداً . وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 7 .. وفي صحيحة أبي بصير ، قال : سألته عن رجل يتزوج امرأة في عدّتها ويعطيها المهر ثم يفرّق بينهما قبل أن يدخل بها ، قال : « يرجع عليها بما أعطاها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 13 .. وفي خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )