تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
[ 3713 ] مسألة 6 : إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ، ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتى تحرم أبداً أو لا ؟ يبني على عدم الدخول ( 1 ) . وكذا إذا علم بعدم الدخول بها ، وشكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة فإنّه يبني على عدم علمها ( 2 ) فلا يحكم بالحرمة الأبدية . [ 3714 ] مسألة 7 : إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعينتين في العدّة ولم يعلمها بعينها ، وجب عليه ترك تزويجهما . ولو تزوج إحداهما بطل ( 3 ) ولكن لا يوجب الحرمة الأبدية ، لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة ( 4 ) .
شرح
الأوّل ، دلَّت على صحة العقد وعدم تصديقها في دعواها على كلا التقديرين ، فتكون مقيدة لإطلاق صحيحة زرارة لو تمّ فتدلّ على اختصاص قبول قولها بما إذا كان الإخبار عن الحالة الفعلية ، وأما إذا كان الإخبار عن الحالة السابقة فلا يسمع قولها . ( 1 ) لاستصحاب عدمه . ( 2 ) لاستصحاب العدم أيضاً . ( 3 ) للشكّ في جواز العقد بعد أن كان مقتضى العلم الإجمالي تنجيز المعلوم ومقتضى الاستصحاب هو عدم ترتب الأثر على ذلك العقد . ( 4 ) ولا ينافي ذلك تنجيز العلم الإجمالي . هذا والظاهر أنّ محلّ كلامه ( قدس سره ) ما إذا علم بحدوث العدّة في إحداهما ، ثم شكّ في كونها هي المعقودة أم غيرها ، فإنّه حينئذ لا يحكم بثبوت الحرمة الأبدية ، لعدم إحراز الموضوع أعني كون المعقودة بخصوصها ذات عدّة مع العلم بذلك أو الدخول بها . وأما إذا كان الشكّ في البقاء ، كما لو علم إجمالًا بانقضاء عدّة إحداهما بعد العلم بكونهما معاً في العدّة ، ثم شكّ في كونها هي المعقودة أم غيرها ، فإنّه حينئذ يحكم مضافاً إلى البطلان بثبوت الحرمة الأبدية ، وذلك لاستصحاب بقاء كل منهما في العدّة إذ لا مانع من جريانه بعد أن لم تكن فيه مخالفة قطعية للعلم الإجمالي بانقضاء عدّة إحداهما .