تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
كان من الواضح عدم تحقق الانتساب . ومن ثم كان عدم ثبوت الحرمة الأبدية في المقام واضحاً ، فإنّ الانتساب نتيجة فعل الوكيل إنّما يكون فيما إذا كانت الوكالة صحيحة ، وأما إذا كانت باطلة فلا وجه لنسبة الفعل الصادر من فاعله إلى غيره . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ الوكالة باطلة نظراً لاختصاصها بما يصح صدوره من الموكل نفسه ، فما لا يصح صدوره منه لا يصح فيه التوكيل أيضاً ، وحيث أن التزويج من امرأة ذات عدّة إذا صدر من نفسه كان محكوماً بالبطلان ، فلا تصح الوكالة فيه . وعلى هذا فلا وجه للحكم بثبوت الحرمة الأبدية ، فإن التزويج بامرأة في العدّة لم يصدر منه ولا من وكيله . أمّا الأوّل فواضح . وأما الثاني فللسالبة بانتفاء الموضوع ، فإنه لا وكيل له حيث لم تصدر وكالة منه حقيقة في الخارج ، وإن وجدت صورة الوكالة في الخارج . والحاصل أنّ التزويج بامرأة في العدّة لما لم يكن يصدر من نفسه ، أو من وكيله لعدم وجود الوكالة ، لم يكن موضوع الحرمة الأبدية متحققاً ، ومن هنا لم يكن للقول بثبوتها وجه . وكذا الحال في الولي ، فإنّ الولاية تختص بما أمضاه الشارع وكان صحيحاً ، ولا تثبت في العقود الفاسدة ، فليس الولي ولياً للطفل أو المجنون حتى في التزوج بامرأة في عدّتها ، فلو فعل ذلك كان العقد فضولياً فلا تثبت الحرمة الأبدية . ثم إنّ في فرض الوكالة لو تنزلنا وقلنا بثبوت الحرمة الأبدية فيه ، فهل تعم صورة التوكيل في تزويج امرأة لا بعينها أم لا ؟ إن قلنا بانصراف الوكالة إلى التزويج المباح شرعاً كما هو ليس ببعيد فلا ينبغي الشكّ في عدم ثبوتها لهذا الفرض ، إذ لا وجه لثبوتها له بعد عدم شمول الوكالة له . وأما إذا قلنا بعدم الانصراف ، أو كانت الوكالة صريحة في العموم ، فالظاهر هو القول بعدم ثبوتها أيضاً ، وذلك لعدم صدق علم الزوج بذلك ، فإنّ المستفاد من صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) راجع ص 170 ه 1 .ومعتبرة إسحاق بن عمّار ( 2 )( 2 ) راجع ص 169 ه 1 .أنّ العبرة إنّما هي بعلم الزوج بوقوع