تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
زوجته في عدّتها ، أو أُمّها ( * ) ( 1 ) أو بنتها ، أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً ففي كونه كالتزويج الصحيح إلَّا من جهة كونه في العدّة وعدمه ، لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة ، إشكال . والأحوط الإلحاق ( * * ) في التحريم الأبدي ( 2 ) فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ، ومع الدخول في صورة الجهل .
شرح
( 1 ) وذكرها من سهو القلم أو خطأ النساخ جزماً ، حيث أنّ أُمّ الزوجة محرمة أبداً قبل العقد عليها في العدّة ، فلا معنى لجعل العقد عليها من أمثلة المقام . ( 2 ) وربّما يقال : أنّ الحكم في المسألة مبني على النزاع في ألفاظ المعاملات ، وهل أنّها موضوعة لخصوص الصحيح منها أو للأعم ؟ فلا تثبت الحرمة الأبدية على الأول لفساد العقد فلا تشمله النصوص ، في حين تثبت على الثاني لصدق التزوج بالمرأة في عدّتها . إلَّا أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّه لا يحتمل أن يكون لفظ التزوج في هذه النصوص مستعملًا في النكاح الصحيح ، إذ كيف يعقل أن يكون النكاح الصحيح موجباً للفرقة بين الزوجين والحكم بالحرمة الأبدية ! نعم ، للنزاع في أن المستعمل فيه لفظ التزوج هل هو النكاح الصحيح من غير جهة وقوعه في العدّة أو الأعم وجه ، إلَّا أنّه أجنبي عن النزاع المتقدم ، فإنّ الصحيح من غير جهة الوقوع في العدّة غير موضوع له لفظ النكاح أو التزوج جزماً ، بل المقصود بناءً على القول بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح هو الصحيح مطلقاً ومن جميع الجهات . والحاصل أنه لا وجه لبناء الحكم في هذه المسألة على النزاع في وضع ألفاظ المعاملات ، فإنّ اللفظ في المقام مستعمل في غير الصحيح جزماً ، سواء أقلنا بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو للأعمّ .
هامش
( * ) هذه الكلمة من سهو القلم ، أو غلط النسّاخ . ( * * ) لا بأس بتركه .