[ 3709 ] مسألة 2 : إذا زوّجه الولي في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع ، أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة ، لأن المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله . نعم ، لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معينة وهي في العدّة ( 1 ) فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ( * ) ، لكن المدار علم الموكل لا الوكيل .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ مراده ( قدس سره ) من التفصيل بين تعيين المرأة وعدم تعيينها ، إنّما هو الفرق بين كون متعلق الوكالة تزويج امرأة ذات عدّة ، وبين كون متعلقها تزويج امرأة مطلقاً ، ومن دون التقييد بكونها ذات عدّة وإن كان الوكيل يختار ذلك في الخارج . فيحكم في الثاني بعدم ثبوت الحرمة الأبدية ، لأنّ ظاهر التوكيل أنّه توكيل في عقد وزواج صحيح ، ومن هنا فلا تكون الوكالة شاملة لتزويجه امرأة في العدّة ، بل يكون ذلك العقد عقداً فضولياً فلا يوجب ثبوت الحرمة الأبدية . وهذا بخلاف الأول حيث تثبت الحرمة الأبدية ، نظراً لشمول الوكالة لذلك العقد ، حتى ولو انضمت إليها وكالة بتزويج امرأة خلية .
فالعبرة إنّما هي بصدق التزوج بامرأة في عدتها وعدمه . وهذا هو ما يعنيه المصنف ( قدس سره ) من التعبير بالإطلاق والتعيين ، حيث لا تكون الوكالة على الأول شاملة لذات العدّة ، فلا يصدق التزويج في العدّة مع علم الزوج بخلاف الثاني ، فإنه بعد شمول الوكالة لها يصدق التزوج بالمرأة في عدتها ، وبذلك تثبت الحرمة الأبدية .
إلَّا أنّ للمناقشة في ثبوت الحرمة الأبدية حتى في صورة التعيين والعلم بالحكم والموضوع ، أو الجهل ولكن مع الدخول بها مجالًا ، نظراً لعدم شمول دليل التحريم له . وذلك لأنّ موضوع الحرمة في لسان الأدلة لما كان هو التزوج من امرأة ذات عدّة كان لا بدّ في ثبوت هذه الحرمة من صدق الانتساب ، إذ لولاه لما كان لثبوتها وجه .
ومن هنا فحيث أنّ الانتساب لا يتحقق إلَّا بالمباشرة ، أو باعتبار من يكون اعتباره اعتباراً له كالوكيل في الأُمور الاعتبارية بحيث ينتسب الفعل إليه حقيقة
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .