عالماً بهما ( 1 ) مطلقاً ، سواء دخل بها أو لا . وكذا مع جهلهما بهما ، لكن بشرط الدخول بها .
ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ( 2 ) كما لا فرق في الدخول بين القُبل والدُّبر ( 3 ) .
ولا يلحق بالعدّة أيام استبراء الأَمة ( 4 ) فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية
شرح
فإنّها كما تراها واضحة الدلالة في اعتبار العلم بالحكم والموضوع معاً في ثبوت الحرمة الأبدية ، وعدم كفاية العلم بأحدهما خاصة .
( 1 ) أما إذا كان الزوج هو العالم فلا إشكال في بطلان العقد ، وثبوت الحرمة الأبدية ، لأنّه مورد النصوص المتقدمة ، على ما عرفت .
وأما إذا كان الزوج جاهلًا والزوجة عالمة ، فثبوت الحرمة الأبدية فيها أيضاً يقتضيه ذيل صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج المتقدمة ، فإن الزواج أمر قائم بالطرفين فإذا حرم من أحد الطرفين حرم من الطرف الآخر لا محالة .
وعليه فيتعيّن حمل قوله ( عليه السلام ) : « الذي تعمد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » على الحكم التكليفي الظاهري لا الحكم الوضعي الواقعي ، لامتناع التفكيك فيه .
( 2 ) وهو متسالم عليه بين الأصحاب ، لأنّ موضوع النصوص المتقدمة هو عنوان التزوج بالمرأة في عدّتها ، من دون تقييد بكون الزواج دائماً أو منقطعاً ، فمقتضى إطلاقها من هذه الجهة هو عدم الفرق في الحكم بين كون الزواج دائماً أو منقطعاً .
( 3 ) لإطلاق النصوص حيث لم يرد فيها تقييد الدخول بالقبل ، فيشمل الدخول بالدبر أيضاً فإنّه أحد السبيلين ، ولذا يثبت جميع أحكام الدخول إلَّا ما خرج بالدليل .
( 4 ) والوجه فيه واضح ، فإنّ الحكم لما كان ثابتاً بالدليل التعبدي على خلاف القاعدة ، فلا مجال للتعدي عن مورده والقول بشموله للاستبراء ، فإنّ عنوان العدّة غير عنوان الاستبراء على ما يظهر من أحكامهما ، حيث لا يحرم في الثاني غير الوطء فيجوز ما دونه من الاستمتاعات حتى التفخيذ على ما صرح به بعض النصوص بخلاف العدّة ، إذ لا يجوز فيها مجرد العقد فضلًا عن الاستمتاع .