شرح
وإن لم يرد فيه توثيق أو مدح ، إلَّا أنّه مذكور في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 11 : 124 .فلا بأس بالاعتماد على رواياته .
ومن القسم الثاني : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : « يفرق بينها وبينه ويكون خاطباً من الخطاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 19 ..
وهذه الرواية وإن عُبّر عنها في بعض الكلمات بالخبر ، نظراً لوقوع عبد الله بن الحسن في طريقها وهو لم يرد فيه توثيق أو مدح ، إلَّا أنّ الظاهر أنّها صحيحه ، فإنّها قد وردت في كتاب علي بن جعفر وطريق الشيخ إليه صحيح ، فلا يضرّ كون طريق عبد الله بن جعفر إلى علي بن جعفر ضعيفاً بعبد الله بن الحسن .
ثم إنّ من الواضح أنّ التعارض بين هاتين الطائفتين إنّما هو على حد التباين ، حيث أنّ الطائفة الأُولى تثبت الحرمة الأبدية مطلقاً ومن غير تقييد بشيء ، في حين تثبت الطائفة الثانية عدمها مطلقاً ومن غير تقييد بشيء أيضاً . فمن هنا لا بدّ من الرجوع إلى الطائفة الثالثة ، وهي التي تثبت الحرمة في حالة دون أُخرى ، كي تكون هي وجه الجمع بين هاتين الطائفتين ، إلَّا أنّ هذه الطائفة أيضاً على قسمين :
الأوّل : ما تضمن التفصيل بين حالتي العلم والجهل ، حيث تحرم أبداً في الأُولى دون الثانية .
الثاني : ما تضمن التفصيل بين الدخول بها وعدمه ، فتحرم في الأُولى دون الثانية .
أما القسم الأوّل : فكصحيحة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : بلغنا عن أبيك أنّ الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبداً ، فقال : « هذا إذا كان عالماً ، فإذا كان جاهلًا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحاً جديداً » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 10 ..
وصحيحته الأُخرى ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الأَمة يموت