ولو تزوّجها حرمت عليه أبداً ( 1 )
شرح
إنّما هو الامتناع عن التزوّج ، ولذلك فلا مانع منه بعد انقضائها .
هذا كلَّه بالنسبة إلى دلالة الكتاب العزيز على هذا الحكم . وأما بالنسبة إلى النصوص فما دلّ منها عليه متجاوز لحد التظافر ، حيث أجمعت النصوص على لزوم التفريق بين الزوجين لو وقع العقد في أثنائها . على أن المسألة إجماعية ولا خلاف فيها بين المسلمين قاطبة .
فالحاصل أنّ الحكم مما لا إشكال فيه كتاباً وسنة وإجماعاً من المسلمين .
( 1 ) والوجه في ذلك أنّ الأخبار الواردة في هذا المقام على طوائف :
فمنها : ما دلّ على الحرمة مطلقاً .
ومنها : ما دلّ على نفيها مطلقاً .
ومنها : ما دلّ على ثبوتها في حالة دون أخرى .
فمن القسم الأوّل : رواية أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : « يفرق بينهما ، ولا تحل له أبداً ، ويكون لها صداقها بما استحلّ من فرجها ، أو نصفه إن لم يكن دخل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 21 ..
إلَّا أنّها ضعيفة سنداً ، فإنّ من البعيد جدّاً رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد بلا واسطة ، كما يشهد بذلك أنّه لم يوجد له في الكتب الأربعة رواية عنه مباشرة ومن غير واسطة إلَّا في مورد واحد من الكافي ، والحال أن أحمد بن محمد ابن عيسى كثير الرواية .
ومعتبرة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها ، قال : « يفرق بينهما ، ولا تحل له أبداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 17 ح 22 ..
وهذه الرواية واضحة دلالة ، ومعتبرة سنداً ، فإنّ عبد الله بن بحر المذكور في السند