ويحتمل القرعة ( 1 ) والأحوط أن يختار هو القرعة بينهنّ ( * ) .
ولو أعتقت أَمة أو أمتان ، فإن اختارت الفسخ حيث أن العتق موجب لخيارها
شرح
ليس بمعلوم النجاسة كما أنّه ليس هو النجس الواقعي ، لأنّه بحسب الفرض اثنان ، فلا معنى لأن يقال : إنّ علم المكلف قد تعلَّق به ، فليس المعلوم إلَّا الكلي والجامع كما هو واضح .
وعليه فإذا كان العلم الذي هو وصف خارجي موجود قابلًا للتعلق بالجامع بما هو ، فكيف لا يمكن أن يكون الأمر الاعتباري كالملكية والزوجية متعلقاً به ؟
إذن فلا مانع من حكم الشارع بفساد نكاح اثنتين من هذه النساء ، وصحة نكاح الاثنتين الأُخريين منهنّ على نحو الكلَّي .
وحينئذ فلا بدّ من معيّن للتي بقيت على الزوجية عن التي انفسخت زوجيتها وحيث لا نصّ خاص يدلّ على التعيين بالتخيير ، فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة لا محالة إذ لا طريق آخر سواها .
( 1 ) بل القول بها هو المتعين ، على ما تقدم .
وما قد يقال : من أنّ القرعة إنّما هي لما هو مشكل عندنا ، ومعيّن في الواقع على ما دلَّت عليه بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 27 كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 .فلا تشمل المقام ، حيث لا واقع له بعد أن كانت النسبة في الجميع واحدة .
يندفع بأنّ القرعة على ما يظهر من نصوصها لا تختص بما ذكر ، وإنّما تجري لحل المشكلة مطلقاً ، سواء أكان لها واقع أم لم يكن ، فإنّ عمدة أدلَّتها صحيحتان :
الأُولى : صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حر فورث ثلاثة ، قال : « يقرع بينهم ، فمن أصابه القرعة أعتق » ، قال : « والقرعة سنّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 27 كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ح 2 ..
هامش
( * ) بل هو الأظهر .