بين الفسخ والبقاء فهو ، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً ( * ) ( 1 ) والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الأُولى .
شرح
فإنّ من الواضح أنّ موردها مما لا واقع له ، حيث أنّه التزم بعتق أوّل مملوك يملكه فورث ثلاثة . ولا مجال لدعوى اختصاص الحكم بمورده ، وذلك لما ورد في ذيلها من أنّ « القرعة سنّة » حيث اعتبرها الإمام ( عليه السلام ) كقاعدة كبروية ثم طبقها على المورد ، فيظهر منه عدم اختصاص القرعة بذلك المورد .
الثانية : معتبرة منصور بن حازم ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة ، فقال : « هذه تخرج في القرعة » ثم قال : « فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى الله عزّ وجلّ ، أليس الله يقول : * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 27 كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ح 17 ..
فإنّ استدلاله ( عليه السلام ) بالآية الكريمة يكشف عن عدم اختصاص القرعة بما إذا كان للمشكلة واقع وكان المكلف جاهلًا به ، إذ الظاهر والله العالم أنّ أهل السفينة لم يكونوا يعلمون أنّ الحوت إنّما يطلب شخصاً معيناً ، بل تخيلوا أنّه إنّما يطلب شخصاً من غير تعيين لسدّ جوعه أو غير ذلك من دون خصوصية فيه ، وإلَّا فلو كانوا يعلمون أنّه إنّما يطلب يونس بخصوصه لأخذوه وألقوه في البحر من دون توقف أو حاجة إلى القرعة ، فرجوعهم مع ذلك إلى القرعة يكشف عن صحة التمسك بها لتعيين ما لا تعيّن له في الواقع أيضاً .
ومن هنا فتدل الآية الكريمة على عدم اختصاص القرعة بما كان له تعيّن في الواقع ، بل تعمّ ما لا تعيّن له أيضاً .
( 1 ) في إطلاقه نظر ، ولا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ موضوع الكلام ما إذا كان العبد متزوجاً بثلاث إماء أو أربع ثم أعتقت واحدة منها أو اثنتان .
هامش
( * ) هذا إذا كانت عنده أربع إماء أو كانت المعتقة أمتين ، وأمّا إن كانت عنده ثلاث إماء وكانت المعتقة إحداهما فلا مانع من الجمع بينها وبين الباقيتين فإنّه من الجمع بين حرّة وأمتين .