تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
تغيّر الموضوع كما ترى ( 1 ) . فتحصل أنّ الأوْلى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلًا ، والأقوى العمل بالاستصحاب ( * ) وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما . [ 3705 ] مسألة 2 : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء ، فأُعتق وصار حرّا لم يجز إبقاء الجميع ، لأنّ الاستدامة كالابتداء ، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين . والظاهر كونه مخيَّراً بينهما ، كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع ( 2 ) .
شرح
ثم لو تنزّلنا وقلنا بجريانه في الأحكام التكليفية الكلَّية فلا نلتزم به في المقام ، وذلك لاختلاف الموضوع بنظر العرف ، حيث يرى عنوان الحرية والرقية مقوِّماً للموضوع ، نظير ما يراه في عنوان المسافر والحاضر . وعلى هذا فلا يمكن التمسك بالاستصحاب ، لعدم اتّحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، فإنّ الذي لم يكن له التزوج بأكثر من حرتين إنّما كان هو هذا الشخص بما هو عبد لا ذاته بما هي ، ومن الواضح أنّه بذلك الوصف غير المبعض حيث إنّه ليس بعبد وإنّما نصفه عبد خاصة ، وهو لم يكن موضوعاً للحكم . وعليه فحكمه يبتني على الاحتمالين السابقين ، من عدم خروج حكمه عن حكم أحد القسمين فيجب عليه الاحتياط ، ومن كونه قسماً ثالثاً فيحكم بصحة تزوجه بأربع مطلقاً ، سواء أكنّ من الحرائر أم الإماء أم ملفّقاً منهما . ( 1 ) وفيه ما تقدم . ( 2 ) حيث ورد في معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ قال : « يمسك أربعاً ويطلق ثلاثاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 6 ح 1 .. فقد استدلّ بها لإثبات التخيير في المقام حيث كان الزواج كما فيما نحن فيه صحيحاً ابتداءً حيث يقر على مذهبه ما لم يسلم .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .