تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وسائر الأحكام ، ولو على القول بالحرمة الأبدية ، بل يلحق به الولد ( 1 ) وإن قلنا بالحرمة ، لأنّه على القول بها يكون كالحرمة حال الحيض ( 2 ) . [ 3703 ] مسألة 10 : في سقوط وجوب الإنفاق عليها ما دامت حيّة بالنشوز إشكال ( 3 ) لاحتمال كون هذه النفقة لا من باب إنفاق الزوجة ، ولذا تثبت بعد الطلاق ، بل بعد التزويج بالغير . وكذا في تقدّمها على نفقة الأقارب ( 4 ) .
شرح
وأما بناءً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من التفصيل بين الحرمة الأبدية وزوال الزوجية حيث التزم بثبوت الأوّل دون الثاني ، فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) في المتن من جريان جميع أحكام الزوجية عليها ، وذلك لأن المفضاة زوجة ومقتضى إطلاق أدلة أحكام الزوجية ترتبها على هذه أيضاً . ( 1 ) لما ورد من « أن الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 492 ح 3 ، 7 : 163 ح 1 و 3 ، الفقيه 4 : 38 ح 5812 .، وحيث أنّ المفضاة زوجة فهي فراش له ، ومن هنا فيحكم بكون الولد المشكوك له أيضاً . ( 2 ) حيث لا تنافيها كون الحائض فراشاً ، والحكم بلحوق الولد المشكوك به . ( 3 ) والأقوى هو وجوب الإنفاق وعدم سقوطه ، وذلك لأنّ النشوز إنّما يوجب سقوط وجوب الإنفاق الثابت بالزوجية ، وأما وجوب الإنفاق الثابت بالإفضاء فلا موجب لسقوطه ، بل إنّ مقتضى إطلاق دليله عدم الفرق في ثبوت الحكم بين النشوز وعدمه . ويشهد له ما ذكره ( قدس سره ) في المتن من ثبوت النفقة بعد الطلاق ، بل بعد التزويج من الغير أيضاً . ( 4 ) ذكر الأعلام ( قدس سرهم ) في باب الإنفاق أنّ نفقة الزوجة مقدمة على نفقة سائر الأقارب ممن يجب نفقتهم عليه ، وهو وإن لم يدل عليه نص خاص إلَّا أنّه متسالم عليه بينهم فلا بدّ من الالتزام به ، لأنّه من موارد دوران الأمر بين التخيير والتعيين حيث لا قائل بتقديم نفقة الأقارب على نفقتها ، ومن الواضح أنّ مقتضى القاعدة في تلك الموارد من التزاحم هو التعيين لاحتمال أهميته .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140 | السيد محمد تقي الخوئي