والأصل لا يثبت ذلك . نعم ، يجب عليه الدية ( 1 ) والنفقة عليها ما دامت حيّة ( 2 ) .
[ 3702 ] مسألة 9 : يجري عليها بعد الإفضاء جميع أحكام الزوجة ( 3 ) من حرمة الخامسة ، وحرمة الأُخت ، واعتبار الإذن في نكاح بنت الأخ والأُخت ،
شرح
هذا إذا كان مستند التحريم هو مرسل يعقوب بن يزيد المتقدِّم ( 1 )( 1 ) راجع ص 127 ه 1 .. وأما إذا كان المستند هو الإجماع أو الشهرة المحققة على ما قيل ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب لإثبات موضوعها أيضاً . فإنّ الظاهر من كلماتهم بل المطمأنّ به أن موضوع الحرمة الأبدية إنّما هو بعينه موضوع حرمة الوطء ، حيث ذكروا أنّ الجارية الصغيرة لا يجوز وطؤها فإذا فعل حرمت عليه مؤبداً . وعليه فإذا ثبت الحكم بحرمة وطء المشكوكة لإحراز موضوعه بالاستصحاب ، ثبت الحكم بالحرمة الأبدية أيضاً ، لاتحاد موضوعهما .
( 1 ) إذ لم يؤخذ في موضوعها على ما ورد في صحيحة حمران عنوان القبلية وإنّما الموضوع هو عدم بلوغها تسع سنين ، وهو ممكن الإحراز بالاستصحاب .
نعم ، قد أخذ عنوان القبلية في موضوعها في رواية بريد بن معاوية ، إلَّا أنّها ضعيفة لا تصلح للاستناد إليها . وعلى فرض تماميتها يجري فيها ما تقدم في مرسل يعقوب بن يزيد .
( 2 ) والأمر فيه أوضح مما تقدم . فإنّ موضوع الإجراء بحسب ما ورد في صحيحة الحلبي إنّما هو مطلق الجارية ، غاية الأمر قد خرجنا عن إطلاقها لما دلّ على أنّ الدخول إذا كان بعد بلوغها تسع سنين فلا شيء عليه . ومن هنا فإذا شكّ في اتصافها بعنوان المخصص استصحب العدم ، وبه يكون مشمولًا للعموم .
( 3 ) والحكم بناءً على القول بعدم الحرمة الأبدية وعدم زوال الزوجية واضح ، إذ لا موجب حينئذ للشكّ في عدم ترتب أحكام الزوجية .
كما أنّه بناءً على القول بثبوت الحرمة الأبدية وزوال الزوجية واضح أيضاً ، حيث لا موجب للقول بترتب أحكام الزوجية عليها .