[ 3700 ] مسألة 7 : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن أرشه ( 1 ) . وكذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية ضمنه مع دية الإفضاء ( 2 ) .
[ 3701 ] مسألة 8 : إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطؤها ، لاستصحاب الحرمة ( * ) السابقة ( 3 ) . فإن وطأها مع ذلك فأفضاها ، ولم يعلم بعد ذلك أيضاً كونها حال الوطء بالغة أو لا ، لم تحرم أبداً ولو على القول بها ، لعدم إحراز
شرح
عليهم وضعاً ، وعدم اشتغال ذمة الجاني بها أصلًا ، وإنّما هو بمعنى اشتغال ذمة الجاني بها أوّلًا وبالذات ، إلَّا أنّه يجب على العاقلة تفريغ ذمته وجوباً تكليفياً ، ومن هنا فلو عصوا وتخلَّفوا كان الجاني ملزماً بدفعها من ماله .
( 1 ) ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من وطِئ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 45 ح 5 ..
وفي صحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « إنّ من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 45 ح 8 .. إلى غيرهما من الروايات المعتبرة الدالة صريحاً على الضمان بحصول العيب .
( 2 ) لما دلّ على ثبوت الدية بالإفضاء والأرش بالعيب ، على ما تقدم بيانه .
( 3 ) بل لاستصحاب الموضوع أعني عدم بلوغها تسع سنين فإنّه مقدم على استصحاب الحكم ، لتقدّم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبّب .
بل لا مجال للتمسك باستصحاب الحكم فيما نحن فيه ، لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، حيث أنّ موضوع الحكم ليس هو ذات الجارية وإنّما هو الجارية بوصف عدم بلوغها تسع سنين ، ولمّا كان هذا الوصف من مقوّمات الموضوع ، فلا يمكن استصحاب الحكم عند عدم إحرازه ، لاختلاف الموضوع بنظر العرف .
هامش
( * ) بل لاستصحاب عدم البلوغ وكون المرأة في أقلّ من تسع سنين ، ويترتّب عليه جميع الآثار .