[ 3688 ] مسألة 4 : الوطء في دبر المرأة كالوطء في قبلها في وجوب الغسل والعدّة ، واستقرار المهر ، وبطلان الصوم ، وثبوت حدّ الزنا إذا كانت أجنبية وثبوت مهر المثل إذا وطِئها شبهة ( 1 ) وكون المناط فيه دخول الحشفة أو مقدارها ( 2 ) وفي حرمة البنت والأُم ( 3 ) وغير ذلك من أحكام المصاهرة المعلقة على الدخول .
نعم ، في كفايته في حصول تحليل المطلقة ثلاثاً إشكال ، كما أنّ في كفاية الوطء في القبل فيه بدون الإنزال أيضاً كذلك ( * ) ، لما ورد في الأخبار من اعتبار ذوق عسيلته وعسيلتها فيه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كل ذلك لصدق العناوين المأخوذة موضوعاً لتلك الأحكام من قبيل الجماع والوطء وما شاكلها ، فإنّ من الواضح عدم اختصاصها بمقاربتها في القبل .
( 2 ) تقدم في باب الغسل أنّه لا دليل على التقييد بمقدار الحشفة لمقطوعها ، وعليه فلا بدّ في ترتّب الأحكام المذكورة بالنسبة إليه من مراجعة الإطلاقات وملاحظة الصدق العرفي . فكل مورد صدق فيه الإتيان أو الوطء أو ما شاكلهما من العناوين المأخوذة موضوعاً لتلك الأحكام ، ترتبت عليه تلك الأحكام وإن كان الداخل أقلّ من مقدار الحشفة .
( 3 ) اعتبار الدخول بالبنت في تحريم الأُم إنّما يفرض في مثل ما لو ملك الأُم والبنت ، فإنّه إذا وطِئ البنت ولو في دبرها حرمت عليه الأُم .
( 4 ) ولا يخفى أنّه لم يرد في شيء من رواياتنا المعتبرة ما يدلّ على اعتبار ذوقها لعسيلته ، بل المذكور فيها هو اعتبار ذوقه عسيلتها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 7 ح 1 ، 3 .. نعم ، هو مذكور في كتب العامّة ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري 3 : 417 / 5317 .ومرسلة الشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط 4 : 243 ..
هامش
( * ) بل الظاهر كفايته ، وأمّا الأخبار فلم يرد في الصحيح منها ذوق عسيلته ، وإنّما الوارد : « ذوقَ عسيلتها » ، والمراد به إدراك اللَّذّة جزماً ، وهو يتحقّق بدون الإنزال .