شرح
عن ذلك إلى مذهب الحق ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 252 ترجمة برقم 663 .، كما أنّ محمد بن حمران النهدي ثقة جزماً ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 17 : 48 ..
ومنها : معتبرة علي بن الحكم ، قال : سمعت صفوان يقول : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إنّ رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك عنها ، قال : « ما هي » ؟ قال : قلت : الرجل يأتي امرأة في دبرها ؟ قال : « نعم ذلك له » . قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ قال : « لا ، إنّا لا نفعل ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 73 ح 1 ..
الطائفة الثانية : فكمعتبرة معمر بن خلاد ، قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : « أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن » ؟ قلت : إنّه بلغني أنّ أهل المدينة لا يرون به بأساً ، فقال : « إنّ اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل الله عزّ وجلّ : * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * من خلف أو قدام خلافاً لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهن » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 72 ح 1 ..
فإن إنكاره ( عليه السلام ) لنفي أهل المدينة البأس عنه ، وتفسيره للآية الكريمة بأنّ المراد إتيانهن من خلف أو قدّام لا وطؤهن في أدبارهن ، يكشف عن ثبوت البأس فيه كما هو واضح .
وهاتان الطائفتان متعارضتان ، ولا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على الكراهة إذ قد عرفت أنّ الملاك في الجمع العرفي هو إمكان جمع الجوابين في جملة واحدة من دون تهافت أو تناقض ، وهو غير موجود فيما نحن فيه إذ لا يمكن الجمع بين « لا بأس به » و « به بأس » في كلام واحد . وعليه فلو لم يمكن جمعهما بشكل آخر ، كان اللَّازم الرجوع إلى الكتاب العزيز والقول بعدم الجواز مطلقاً .
إلَّا أن مقتضى معتبرة عبد الله بن أبي يعفور هو الجمع فيهما بحمل الأولى على صورة رضاها ، وحمل الثانية على صورة عدم رضاها ، حيث أنّها دلَّت على الجواز في