والأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ( 1 ) . وقيل بوجوبها عليه للزوجة وهي عشرة دنانير للخبر الوارد ( 2 ) فيمن أفزع رجلًا عن عرسه فعزل عنها الماء ، من وجوب نصف خمس المائة عشرة دنانير عليه . لكنه في غير ما نحن فيه ، ولا وجه للقياس عليه مع أنّه مع الفارق ( 3 ) .
شرح
إلَّا أنّ هذه الرواية بهذا السند لا يمكن الاعتماد عليها ، فإنّ يعقوب الجعفي مجهول حيث لم يرد اسمه في غير هذه الرواية على الإطلاق . ومن هنا فلا تصلح هذه الرواية لنفي الكراهة عن هذه الموارد ، بعد ما دلَّت صحيحة محمد بن مسلم على ثبوتها في الحرة مطلقاً .
نعم ، من القريب جدّاً دعوى وقوع التحريف في النسخة وأنّ الصحيح هو يعقوب الجعفري ، كما ذكره الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في كتابيه الخصال ( 1 )( 1 ) الخصال : 328 .والعيون ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 278 .وتشهد له رواية الحسن بن راشد عنه كثيراً .
وعليه فحيث إنّ الرجل ثقة فلا مانع من العمل بهذه الرواية ، وتخصيص صحيحة محمد بن مسلم بها .
( 1 ) لعدم الدليل عليه .
( 2 ) وهو ما رواه الكليني ( قدس سره ) في الكافي بأسانيده عن كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : وأفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه ، فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك ، نصف خمس المائة عشرة دنانير ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 29 كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 19 ح 1 ..
( 3 ) إذ الزوج مالك للماء على ما صرحت به النصوص المتقدمة فلا مجال لقياسه على الأجنبي المتعدي .
على أنّ القياس إنّما يكون له وجه لو قيل بوجوب دفع الدية إلى الزوجة ، وإلَّا فلا معنى لثبوتها في المقام ، إذ لا يعقل القول بوجوب دفع الدية على من عزل لنفسه