بل الأحوط تركه ( * ) ، خصوصاً مع عدم رضاها بذلك ( 1 ) .
[ 3686 ] مسألة 2 : قد مرّ في باب الحيض الإشكال في وطء الحائض دبراً ( 2 ) وإن قلنا بجوازه في غير حال الحيض .
[ 3687 ] مسألة 3 : ذكر بعض الفقهاء ممن قال بالجواز ، أنّه يتحقق النشوز بعدم تمكين الزوجة من وطئها دبراً ، وهو مشكل ( 3 ) لعدم الدليل على وجوب تمكينها في كل ما هو جائز من أنواع الاستمتاعات حتى يكون تركه نشوزاً ( 4 ) .
شرح
الصورة الأُولى ، فيكون مفهومها عدم الجواز في الصورة الثانية قهراً ، وبذلك تنحل مشكلة التعارض بينهما .
وعليه فلا بدّ من الالتزام بالتفصيل بين صورة رضاها وصورة عدم رضاها ، حيث يجوز في الأُولى دون الثانية . نعم ، لا بدّ من الالتزام بالكراهة في صورة الجواز ، لما ورد في الأخبار من قولهم ( عليهم السلام ) : « إنّا لا نفعله » فإنّ ذلك يدلّ على مبغوضية الفعل وكراهته .
( 1 ) ظهر مما تقدّم عدم الجواز في هذه الصورة .
( 2 ) تقدم الكلام في محلَّه في باب الحيض من كتاب الطهارة ، أنّ منشأ هذا الإشكال إنّما هو صدق القرب المنهي عنه بقوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * على الوطء في الدبر ، إلَّا أنّك قد عرفت أنّه غير صحيح ، وأنّه لا مانع من الالتزام بجوازه لو قلنا بالجواز في غير تلك الحالة .
( 3 ) بل ممنوع .
( 4 ) مضافاً إلى ما ورد في معتبرة ابن أبي يعفور المتقدمة من اعتبار رضاها بالفعل . فإنّ تعليق الجواز على رضاها يكشف بوضوح عن أنّ ذلك ليس من حقوق الزوج وإنّما هو من حقوقها ، فإن رضيت فهو ، وإلَّا فلا يجوز الفعل فضلًا عن عدم تحقق النشوز .
هامش
( * ) لا يترك .