فصل
فيما يتعلَّق بأحكام الدّخول على الزّوجة
وفيه مسائل
[ 3685 ] مسألة 1 : الأقوى وفاقاً للمشهور جواز وطء الزوجة والمملوكة دبراً على كراهة شديدة ( 1 )
شرح
فصل
فيما يتعلَّق بأحكام الدّخول على الزّوجة وفيه مسائل
( 1 ) والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : ما يستفاد من الآيات الكريمة .
الثاني : المستفاد من النصوص .
أمّا المقام الأول : فقد ادُّعي استفادة الجواز من قوله تعالى : * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 223 ..
بدعوى أنّ كلمة « أَنَّى » مكانية ، فتدلّ على جواز إتيان النساء في أي مكان منها فتكون دليلًا على جواز وطئها دبراً .
إلَّا أنّه ضعيف ، فإنّ كلمة « أَنَّى » ليست مكانية وإنّما هي زمانية صرفة ، كما يظهر ذلك من ملاحظة الآية السابقة ، حيث قال تعالى : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة 2 : 222 ..