[ 3404 ] مسألة 15 : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره ، وأُجرة المسكن ونحو ذلك . وأما جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته ، فعلى نفسه ( 1 ) إلَّا إذا كانت التجارة موقوفة عليه .
[ 3405 ] مسألة 16 : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ( 2 ) . نعم ، لو قتّر على نفسه ، أو صار ضيفاً عند شخص ، لا يحسب له ( 3 ) .
[ 3406 ] مسألة 17 : المراد من السفر العرفيُّ لا الشرعيُّ ( 4 ) فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة . كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أيام أو أزيد كانت نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفاً . نعم ، إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرج ، أو لتحصيل مال له أو لغيره ، مما ليس متعلقاً بالتجارة فنفقته في تلك المدّة على نفسه ( 5 ) .
وإن كان مقامه لما يتعلَّق بالتجارة ولأمر آخر ، بحيث يكون كل منهما علَّة مستقلة لولا الآخر : فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين ، فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ( 6 ) . وإن كانا في عرض واحد ، ففيه وجوه ( * 1 ) ( 7 ) ثالثها
شرح
( 1 ) لعدم صدق النفقة عليه .
( 2 ) لخروجه عن المأذون من قبل المالك .
( 3 ) إذ العامل لا يملك على المالك مقدار نفقته كي يأخذه على كل تقدير ، وإنما يجوز له التصرّف من رأس المال بمقدار نفقته ، فإذا لم يصرف لم يبق موضوع للحكم .
( 4 ) فإنّ المراد به ما يقابل كونه في بلده .
( 5 ) لأن نفقته حينئذٍ ليست بما أنه عامل مضارب ، فلا يشملها دليل خروجها من أصل المال .
( 6 ) لإطلاق الدليل بعد صدق كون مقامه للتجارة .
( 7 ) أقواها جواز الإنفاق ، حيث لا قصور في شمول الأدلَّة للمقام ، بل يقتضيه
هامش
( * 1 ) لا يبعد أن يكون الأخذ من مال التجارة هو الأظهر .