تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إذا اشترط فلا بأس به ، ويكون مؤكَّداً لما هو ( * 1 ) لازم العقد ( 1 ) . [ 3609 ] مسألة 42 : لو قال عند خوف غرق السفينة : ألقِ متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، صحّ بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه ( 2 ) وهو الدليل عندهم . وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق ، بل لمصلحة أُخرى من خفّة السفينة أو نحوها ، فلا يصحّ عندهم . ومقتضى العمومات صحّته ( * 2 ) أيضاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وفيه : إنّ الشرط إن كان على نحو شرط النتيجة ، بمعنى اشتغال ذمّة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمّة البائع في وقته ، فهو باطل لعدم معقوليته ، على ما عرفت . وإن كان على نحو شرط الفعل ، بمعنى اشتراط المشتري على البائع أداء مقدار الخسارة ، فهو وإن كان صحيحاً إلَّا أنه غير مؤكَّد لما هو لازم العقد ، فإنّ الثابت بالشرط هو التكليف المحض ، في حين إنّ الثابت بنفس العقد هو الوضع واشتغال الذمّة . والحاصل : إنّ الأمر في المقام يدور بين عدم الصحّة وعدم التأكيد ، فإمّا لا صحّة وإمّا لا تأكيد ، فالجمع بينهما مما لا يمكن المساعدة عليه . ( 2 ) بل الظاهر اتفاق المسلمين عليه ، حيث لم يظهر الخلاف فيه إلَّا من أبي ثور خاصّة . ( 3 ) بل الظاهر أنه لا حاجة للتمسّك بالعمومات كي يورد عليه بالمناقشة في صدق العقد على هذا الضمان ، باعتبار أنه ليس فيه إلَّا أمر من الآمر وعمل من المأمور وهما لا يشكَّلان العقد ، كما هو الحال في جميع موارد الأمر بشيء وامتثال المأمور له . فإنّ السيرة العقلائية القطعية مستقرّة على الضمان في موارد الأمر بإعطاء أو إتلاف الأموال المحترمة لغرض عقلائي يخرجه عن كونه فعل حرام ، إذا لم يكن لكلامه ظهور
هامش
( * 1 ) هذا الشرط إن كان بعنوان شرط النتيجة فهو غير صحيح ، وإن كان بعنوان شرط الفعل فهو وإن كان صحيحاً إلَّا أنه لا يكون مؤكداً . ( * 2 ) بل السيرة القطعية العقلائية قائمة على الصحة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 476 | السيد محمد تقي الخوئي