[ 3608 ] مسألة 41 : الأقوى ( 1 ) وفاقاً للشهيدين ( * 1 ) صحّة ضمان
شرح
خارج عن محل الكلام ، أعني ضمان درك الثمن خاصّة .
( 1 ) بل الأقوى ما ذهب إليه المشهور .
والوجه فيه ما عرفته في المسائل السابقة ، من عدم معقوليته إذا أُنشئ على نحو الفعلية ، بأن أنشأ الضامن اشتغال ذمّته بالفعل بما ستشتغل به ذمة البائع بعد ذلك ، فإنّ المعدوم غير قابل للانتقال إلى ذمّة الغير وثبوته فيها ، وبطلانه من القضايا التي قياساتها معها .
نعم ، لو أُنشئ على نحو الواجب المشروط والضمان المتأخر ، فهو وإن كان معقولًا في حدّ ذاته إلَّا أنه باطل بلا خلاف ، للتعليق المجمع على بطلانه .
ثمّ بناءً على ما اخترناه من بطلان الضمان على البائع ، فهل يصحّ ضمانه لا من قبل البائع ، بأن يتعهد الآمر تحمّل الخسارة بنفسه ومن غير رجوع على البائع بها ؟
الأقوى فيه البطلان ، حيث لم يثبت بناء من العقلاء على الضمان الأمري فيما يرجع إلى المأمور به وحده ، فإنّ الغرس والبناء وما شاكلهما من المضمون له فيما يعتقده أرضه ، عمل متمحض له ولا يرتبط بغيره في شيء .
ومن هنا فإنّ الأمر به أمر بما يرجع إليه ويخصه ، نظير أمره بالتجارة لنفسه مع التعهد بتحمّل الخسارة عنه ، ولم يثبت فيه بناء من العقلاء على الضمان .
والحاصل أنّ الضمان عن البائع محكوم بالفساد ، لدورانه بين أمر معقول ، وأمر قام الإجماع على بطلانه . والضمان عن نفسه من جهة أمره بفعل ربّما يترتب عليه الضرر غير ثابت .
ثمّ إنّ الكلام في هذه المسألة إنما يتمّ في فرض كون البائع غارّاً للمشتري ، والقول بثبوت قاعدة الغرور . وأمّا لو لم يكن البائع غارّاً له بأن كان معتقداً لملكيّته للأرض أو قلنا بعدم ثبوت قاعدة الغرور على نحو الكليّة كما هو المختار ، فلا ضمان على البائع
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك .