[ 3610 ] مسألة 1 : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ( 1 ) فادعى أنه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله ( 2 ) . وكذا لو ادّعى أنه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ، لأصالة بقاء ما كان عليه ( 3 ) .
ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره ( 4 ) فادّعى المضمون له إعساره ، فالقول قول المضمون عنه ( * 1 ) ( 5 ) .
شرح
( قدس سره ) في الأوّل دون الثاني ، فإنه يصحّ في الأعيان الخارجية ، وموارد عدم ثبوت الحقّ حين الضمان مما قامت السيرة العقلائية عليه ، كدرك الثمن أو المثمن .
( 1 ) لا يخفى ما في التعبير ب : اختلاف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان من المسامحة إذ مع إنكار الأوّل من أساسه كيف يصحّ التعبير عنه بالمضمون له . وحقّ العبارة أن يقال : لو اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان .
( 2 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف . فإنه لا بدّ للمدين من إثبات براءة ذمّته من الدَّين وإلَّا فهو ملزم بالخروج عن عهدته .
( 3 ) خرجنا عنها بالنسبة إلى ما يعترف به المضمون له القدر المتيقن لفراغ ذمّته منه جزماً ، ولا بدّ له بالنسبة إلى الزائد ما يدّعيه هو من إثبات البراءة ، وإلَّا فهو ملزم بالخروج من عهدته ، كما عرفت .
( 4 ) بناءً على ما ذهب إليه المشهور ، من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور إعساره حين العقد . وأمّا بناءً على ما اخترناه من عدم الدليل على الخيار حينئذ ، فلا أثر لهذا الاختلاف بالمرّة ، فإنّ المضمون عنه بريء الذمّة من الدَّين السابق على التقديرين اليسار والإعسار والضامن هو الملزم به .
( 5 ) الكلام في هذا الفرع : تارة يفرض مع سبق يسار الضامن ، وأُخرى مع سبق إعساره ، وثالثة مع تضادّ الأمرين ، بأن يعلم بيساره في بعض شهر الضمان وإعساره في بعضه الآخر ، مع الجهل بالمتقدّم والمتأخر .
هامش
( * 1 ) هذا فيما إذا لم يثبت إعساره سابقاً .