أيضاً ، وأنّ تحقّق السبب حال العقد كافٍ ( 1 ) . مع إمكان دعوى أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلَّا بعد اختياره ومطالبته ( 2 ) فالصحّة فيه ( * 1 ) أيضاً ( 3 ) من جهة كفاية تحقّق السبب . ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع ( 4 ) .
[ 3607 ] مسألة 40 : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ( 5 ) . وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ ، لتبعيض الصفقة ، فيرجع على البائع بما قابلة . وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له ( 6 ) .
شرح
ذمّة المضمون عنه .
( 1 ) لكنّك قد عرفت عدم معقوليته وامتناعه .
( 2 ) بل هو المتعين ، على ما عرفت توضيحه فيما تقدّم .
( 3 ) وقد عرفت إشكاله ، وأنّ الأقوى بل المتعين هو الحكم بالبطلان .
( 4 ) فإنّ حاله حال ضمان درك الثمن للمشتري حرفاً بحرف ، فيبطل ضمانه بالمعنى المصطلح ، ويصحّ على القاعدة بالمعنى الذي ذكرناه .
( 5 ) إذ إنّ ضمان الكلّ ينحلّ إلى ضمان كلّ جزء جزء ، وحيث قد ظهر استحقاق البعض خاصّة تمّ الضمان فيه دون الباقي .
( 6 ) إذ المفروض ضمانه لخصوص درك الثمن ، لا الثمن بجميع عوارضه وطوارئه . ومن هنا فيختصّ الضمان بالنصف الذي ظهر مستحقاً للغير ، لشمول ضمان درك الثمن له . ولا يعمّ النصف الآخر ، الذي رجع إلى البائع بفسخ المشتري للعقد بخيار تبعّض الصفقة ، فإنه خارج عن ضمان درك درك الثمن .
نعم ، لو كان الضامن ضامناً للثمن بجميع عوارضه وطوارئه ، بحيث كان ضمانه عاما للفسخ بالخيار في المقام أيضاً ، صحّ القول بجواز الرجوع عليه بالجميع ، إلَّا أنه
هامش
( * 1 ) لا وجه للصحة لفرض أنّ الذمّة غير مشغولة بالأرش إلَّا بعد المطالبة ، وعليه فلا يصحّ ضمانه لأنه من ضمان ما لم يجب .