ثبوته بها . فهو كما ترى لا وجه له ( 1 ) .
[ 3597 ] مسألة 30 : يجوز الدَّور في الضمان ( 2 ) بأن يضمن عن الضامن
شرح
كي يقال إنه كان ثابتاً وموجوداً حين الضمان . وإنما جعل المضمون هو الدَّين المقيّد بقيام البينة عليه ، وهو لا يعقل وجوده قبل قيام البينة عليه .
( 1 ) أمّا أوّلًا : فلعدم انطباق ما ذكره ( قدس سره ) على ما علل به المحقق ( قدس سره ) الفساد في الشرائع ، فإنه ( قدس سره ) إنما علله بعدم العلم باشتغال ذمّة المضمون عنه بالدَّين ( 1 )( 1 ) الشرائع 2 : 125 .. في حين إنّ مقتضى كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) كون اشتغال ذمّة المضمون عنه بالدَّين حين الضمان معلوم العدم ، لأنه مقيّد بقيام البيِّنة وهو غير موجود حين الضمان .
وبعبارة أخرى : إنّ تعليل صاحب الجواهر ( قدس سره ) البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب ( 2 )( 2 ) الجواهر 26 : 133 .، أجنبي عن عبارة المحقق ( قدس سره ) ، فلا مجال لحملها عليه .
وثانياً : إنّ تعليل البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب ، غير صحيح في نفسه ، ومع قطع النظر عن انطباقه على عبارة المحقق ( قدس سره ) وعدمه . وذلك لعدم قابلية الدَّين الثابت في الذمّة للتقييد بقيام البينة عليه وعدمه ، فإنّ الدَّين الثابت في الذمّة فرد واحد للدَّين قد تقوم عليه البيّنة وقد لا تقوم ، وليس أحدهما مغايراً للآخر ، كي يقال بأن ما قامت عليه البيّنة لم يكن موجوداً حين الضمان ، وما كان موجوداً حينه لم يتعلَّق به الضمان .
وبعبارة أخرى : إنّ قيام البيّنة على الدَّين لا يجعل الفرد الواحد فردين مختلفين ومتغايرين ، بل هو فرد واحد يشتمل على الوصف تارة ويفقده أخرى .
فيكون هذا الضمان من ضمان الدَّين على تقدير ثبوته ، فيحكم بصحّته ، لكونه من التعليق على أمر مقوم له ، ولا وجه لأن يقال بأنه غير موجود حين الضمان .
( 2 ) إذ لا فرق في صحّة الضمان بحسب أدلَّته بين دين وآخر ، سواء أكان ذلك من