سابقة أو لاحقة ( 1 ) . وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان ، أو باليمين المردودة ( 2 ) كذلك ( 3 ) .
وأمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان ، أو ثبت باليمين المردودة ، فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ( 4 ) ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ( 5 ) .
ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدَّين أو في مقداره ، فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان
شرح
( 1 ) لعدم اختصاص حجية البيّنة بما يكون قبل الضمان .
( 2 ) من المضمون عنه المنكر ، على المضمون له المدّعى .
( 3 ) أي قبل الضمان .
( 4 ) أمّا الأوّل ، فلاختصاص حجّيته بالمقر دون غيره ، فما يكون عليه يلزم بإقراره ، وأمّا ما يكون له أو على غيره فلا أثر لإقراره . وما نحن فيه من هذا القبيل حيث إنّ إقراره إنما هو في حقّ الغير ، فلا وجه للقول بنفوذه .
وأمّا الثاني ، فلاختصاص أثره وحجّيته بمن ردّ اليمين على الحالف ، فهو الملزم بمقتضى اليمين دون غيره .
( 5 ) أي يلزم المضمون عنه أداء المال إلى المضمون له عن الضامن ظاهراً .
وقد أورد عليه في بعض الكلمات بما حاصله نفي المقتضي لهذا اللزوم ، باعتبار أنّ إقراره هذا كالعدم ، للقطع بفراغ ذمّته وعدم اشتغالها بشيء ، لأنه إن كان كاذباً في إقراره فالأمر واضح فإنه بريء الذمّة قبل الضمان وبعده ، وإن كان صادقاً فقد برئت ذمّته بانتقال ما فيها إلى ذمّة الضامن بحكم الضمان . ومن هنا فمطالبة المضمون له بالمال وأخذه منه ، ليس إلَّا من أخذ ما يعلم بعدم استحقاقه له .
وفيه : إنه يمكن تقريب ما أفاده الماتن ( قدس سره ) بأحد وجهين :
الأوّل : إنّ إقراره لما كان حجة في ثبوت الدَّين عليه أوّلًا لزمه أداؤه ، نظراً إلى إن الضمان وإن اقتضى نقله إلى ذمّة الضامن ، إلَّا أنه لما لم يكن إثبات الدَّين في حال سابق