تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
[ 3584 ] مسألة 17 : لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عني إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان ، فدفع برئت ذمّتهما معاً . أمّا الضامن فلأنه قد أدّى دَينه ، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر . كذا قد يقال . والأوجه أن يقال : إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه ، فقد اشتغلت ذمّته بالأداء ( 1 ) . والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له ، حيث إنه أذن له في الضمان . فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه ، وقد وفّى الضامن ( 2 ) . فيتهاتران ، أو يتقاصّان ( * 1 ) ( 3 ) . وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال
شرح
السابق يقيناً في الزمان المشكوك . بخلاف الثاني ، حيث لا مانع من التمسّك بالاستصحاب ، لإثباته في الزمان المشكوك . وحيث إنّ الاحتساب من الأفعال ، يكون متعدداً بحسب الزمان لا محالة فالاحتساب في هذا الزمان غير الاحتساب في الزمان السابق ومغاير له ، فلا يمكن إحرازه في الزمان المشكوك بالاستصحاب . ( 1 ) لأنّ الأمر بالدفع لا على وجه المجانية موجب للضمان بالسيرة العقلائية القطعية ، على ما عرفته غير مرّة مفصّلًا . ( 2 ) بدفع المضمون له للدين بأمره ، فإنه يجعل الأداء مستنداً إليه وكأنه هو الذي باشره بنفسه . ( 3 ) التعبير بالتقاص من سهو القلم أو غلط النساخ جزماً . إذ لا موضوع له في المقام بالمرّة ، لاختصاصه بمورد ظلم من عليه الحقّ ، وهو غير متصوّر في المقام لحصول التهاتر القهري بين الدينين وفراغ الذمّتين معاً بالنتيجة . وحمله عليه ، بأن يقال أنّ المراد به هو التهاتر القهري وقد جيء به تأكيداً ، إنما يتمّ فيما إذا كان العطف بالواو كما هو الحال في عبارة المسالك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 224 .فلا يمكن القول به فيما نحن
هامش
( * 1 ) لا موقع للمقاصّة في المقام ، وبراءة الذمتين إنما هي من جهة التهاتر .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430 | السيد محمد تقي الخوئي