لا يلزم الوفاء به . وإذا ضمن بإذنه ، فله الرجوع عليه بعد الأداء ( 1 ) وإن لم يكن بإذنه ، لأنه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء . نعم ، لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ، ليس له الرجوع عليه ، لأن الإذن على هذا الوجه ك ( لا إذن ) .
[ 3580 ] مسألة 13 : ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلَّا بعد أداء مال الضمان ( 2 ) على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه . وإنما يرجع عليه بمقدار ما أدّى ، فليس له المطالبة قبله .
أمّا لأنّ ذمّة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرده ، إلَّا أنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلَّا بعد الأداء وبمقداره . وأمّا لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه . وأمّا لأنها وإن اشتغلت بمجرّد الضمان ، إلَّا أنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء . وظاهرهم هو الوجه الأوّل ( * 1 ) .
وعلى أي حال لا خلاف في أصل الحكم ، وإن كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة واشتغال ذمّته من حين الضمان ( 3 ) في قبال اشتغال ذمّة الضامن ، سواء أدّى أم لم يؤدِّ . فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ، ثبت بالإجماع ،
شرح
بإتلاف مال محترم بالنيابة عنه وكأنه هو المباشر له .
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، وتدلّ عليه الروايات الكثيرة الواردة في المقام .
( 2 ) لما تقدّم .
( 3 ) بل مقتضى القاعدة هو الأوّل ، إذ لا بدّ في اشتغال ذمّة الغير من سبب له ، من عقد أو إتلاف أو تلف في بعض الموارد ، وإلَّا فالضمان من غير سبب وموجب لا يمكن تصحيحه بوجه .
هامش
( * 1 ) وهو الذي تقتضيه القاعدة .