تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أنه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى ( 1 ) . [ 3575 ] مسألة 8 : إذا ضمن الدَّين الحالّ مؤجلًا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدَّين . فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدَّين قبل الأجل ، يجوز له الرجوع على المضمون عنه ( 2 ) لأنّ الذي عليه كان حالًا ولم يصرْ مؤجّلًا بتأجيل
شرح
الدَّين المؤجَّل ، وحيث إنّ هذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمّته ، كان ضمانها من ضمان ما لم يجب ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 5 : 487 مسألة 156 .. ووجه البطلان أنّ الضمان إنما تعلق بنفس الدَّين من غير زيادة فيه أو نقيصة والحلول والتأجيل إنما يثبتان بالاشتراط في ضمنه . ومنه يظهر جواز اختلاف الأجلين من حيث الزيادة والنقيصة . إذن فالصحيح هو ما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) ، وفاقاً للمشهور ، من جواز ضمان الدَّين المؤجّل حالًا . ( 1 ) لما تقدّم من الوجه في بطلانها . ( 2 ) لأداء دينه بإذنه ، والضمان وإن كان مؤجّلًا إلَّا أنّ الأجل حقٌّ للضامن لا له إذ المفروض كون دينه حالًا وهو وإن سقط بالضمان إلَّا أنّ أمره وإذنه فيه أوجب الضمان ، فيصحّ الرجوع عليه على تقدير الأداء متى ما حصل . والحاصل أنّ الأجل إنما هو بالنسبة إلى الضمان ، لا الدَّين فإنه حال ، ولا ملازمة بينهما من هذه الجهة . نعم ، لو كان إذنه في الضمان مقيداً بكون الأداء في وقت كذا ، حيث لا مانع من تقييده أو تعليقه ، كان أداء الضامن له قبل ذلك الوقت تبرّعاً محضاً ، فليس له الرجوع عليه بعد الأجل فضلًا عمّا قبله ، إذ المقيد عدم بانعدام قيده . إلَّا أنّ هذا خارج عن محلّ الكلام .