تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
[ 3578 ] مسألة 11 : إذا ضمن الدَّين المؤجل بأقلّ من أجله وأدّاه ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إلَّا بعد انقضاء أجله ( 1 ) . وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه ، جاز له الرجوع عليه ، على ما مرّ من أنّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدَّين مؤجَّلًا . وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدَّين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته ، فإنه يرجع على المضمون عنه ( 2 ) . [ 3579 ] مسألة 12 : إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ، ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره ( 3 ) . إلَّا أن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه ، كأن يقول : أدِّ ما ضمنت عني وارجع به عليّ ، على إشكال ( * 1 ) ( 4 ) في هذه الصورة أيضاً ، من حيث إنّ مرجعه حينئذٍ إلى الوعد الذي
شرح
( 1 ) لما تقدّم . ( 2 ) لما عرفته من كون الأجل للضمان دون الدَّين ، فلا يجوز للمضمون عنه تأخير دفعه بعد أداء الضامن له عند حلول أجله ، وإن بقي من أجل الضمان ما بقي . ( 3 ) لكونه أمراً له بما اشتغلت ذمّته الضامن به ، نظير أمر الغير بأداء الدَّين الثابت عليه المأمور في نفسه ، فإنه لا يوجب الضمان قطعاً ، لكونه أمراً بما هو واجب عليه في نفسه ، ومع قطع النظر عن الأمر . ( 4 ) الظاهر أنه لا وجه للاستشكال في المقام . وليس مرجع الأمر هذا إلى الوعد وإنما مرجعه إلى إنابة المضمون عنه الضامن في أداء الضمان عنه تبرعاً وكأنه هو الذي باشر ذلك بنفسه ، فإنه موجب للضمان ورجوع النائب على الآمر بلا خلاف . وبعبارة أخرى : إنّ حال الضامن في المقام هو حال الأجنبي الثالث الذي يؤمر بأداء ما على زيد من الديون نيابة عن الآمر ، فإنه لا فرق بين الضامن وغيره من هذه الناحية وهما على سواء فيها . فكما أنّ أمر الأجنبي بذلك يوجب الضمان وجواز رجوع المأمور بعد الأداء إلى الآمر ، فكذا الحال في الضامن أيضاً ، لوحدة الملاك وهو الأمر
هامش
( * 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، وليس مرجعه إلى الوعد .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 423 | السيد محمد تقي الخوئي