ومؤجلًا ( 1 ) وكذا ضمان المؤجّل حالًا ومؤجلًا ، بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ( 2 ) . والقول بعدم صحّة الضمان إلَّا مؤجَّلًا ( 3 ) وأنه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ( 4 ) كالقول بعدم صحّة ضمان الدَّين المؤجَّل حالًا ( 5 ) أو بأنقص . ودعوى
شرح
( 1 ) اتفاقاً ، حيث لم ينسب الخلاف فيه إلى أحد من أصحابنا ، بل وقد حكي في كلماتهم الإجماع عليه .
( 2 ) لما ستعرفه من أنّ الضمان إنما يتعلق بنفس الدَّين ، وأمّا الحلول والتأجيل وقصر المدَّة وطولها فهي تثبت بالاشتراط .
( 3 ) قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلَّا بأجل ( 1 )( 1 ) النهاية 315 .كما نسب ذلك في بعض الكلمات إلى غيره أيضاً .
( 4 ) لعدم الدليل عليه ، بل لاقتضاء أدلَّة الضمان خلافه ، على ما تقدّم .
( 5 ) واستدلّ عليه باستلزامه زيادة الفرع على أصله .
وفيه : إنّ الضمان وإن كان فرع الدَّين ، إلَّا أنّ متعلقه هو نفس الدَّين دون الأجل فإنه أمر خارج عنه ويثبت بالاشتراط في ضمنه .
وبعبارة أخرى : إنّ الضمان متعلق بعين ما اشتغلت به الذمّة ومن غير زيادة أو نقيصة ، فإنّ التقديم والتأخير أمران خارجان عنه كليّة .
على أنه لو صحّ ما ذكر ، لزم منه صحّته في عكسه أيضاً والقول بالبطلان في ضمان الدَّين الحال مؤجلًا ، نظراً لنقصان المؤجل عن الحال ، في حين إنّ مقتضى أدلَّة الضمان انتقال مثل ما في ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ومن غير زيادة أو نقيصة . والحال أنّ هذا ممّا لا يمكن أن يلتزم به ، وليس ذلك إلَّا لكون التقديم والتأخير خارجين عن حقيقته .
ثمّ إنّ ممّا ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره فخر المحققين واستحسنه العلَّامة ( قدس سره ) في المختلف ، من كونه ضمان ما لا يجب ، نظراً لزيادة مالية الدَّين الحال عن مالية